موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٦

366

الفَقْلة

الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح

529 أكل ميتة البحر

يحل أكل ما مات في البحر، أو مات في أسفله، أو طافيًا عليه، أو رماه بأمواجه إلى البر، أو ذهب عنه الماء وتركه في البر، أو نشف عنه الماء.

وقيل: لا يؤكل ما مات فيه في الأرض أو فوق الماء.

وقيل: بكراهته.

(1)

منها

ويدل على جواز أكل ما رماه البحر ما ذكره الشيخ في باب الوضوء أنهم وجدوا دابة بحرية بساحل البحر فأكلوا منها أيامًا فأخبروه بأكلهم فأجازه، وروي أنه قال: «هل عندكم منها شيء؟ ا بما عندهم فاكل منه» (2)، وما رواه في الباب من قوله: «ما ألقى البحر وجزر عنه (3) فكلوه، بتحريم ما مات فيه، وهو قول الأرض كما مر، فإذا صح

وما مات فيه فلا تأكلوه» (4)، ففيه دليل لمن قال

6

في

ذكره المصنف، سواء مات ووجد على الماء أو هذا الحديث عمل به بخصوصه لا بأحاديث عموم حلية ميتة البحر؛ لأن العمل بالخاص لا بالعام إذا تعارضا، وما في قوله: «ما ألقى البحر وجزر عنه» للجنس فتشمل: نوعين ما ألقاه، وما جزر عنه (ه).

6

530 صيد البر

صيد البر، وهو المتوحش المباح أكله ولا مالك له.

(1) متفق عليه: البخاري؛ كتاب الشركة باب الشركة في الطعام والنهد والعروض، ح (2483)، ومسلم؛ كتاب الصيد والذبائح، وما يؤكل من الحيوان باب إباحة ميتات البحر، ح (1935).

(2) هذه الرواية عند أبي عوانة في المستخرج [21/ 5].

(3) أي ما انكشف عنه الماء من حيوان البحر. النهاية لابن الأثير [268/ 1]. (4) رواه أبو داود؛ كتاب الأطعمة، باب في أكل الطافي من السمك، ح (3815)، وابن ماجه؛ كتاب الصيد، باب الأرنب، ح (3247)، وضعفه ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق [646/ 4]. (5) شرح النيل [499/ 4، 500].