الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٧ذكاة الصيد
الفقاة
367
- ومن ملك بعض الطيور التي يصاد بها بتربية أو شراء أو هبة أو غير ذلك فلا يحل لمن يملكه عليه ولو ذهب عنه ونفر إلى بعيد، وإن استوطن معه بلا تربية ولا شراء أو هبة ثم نفر عنه وعن محاله فلغيره أن يصطاده، وكذا حمام يملك ويتخذ في البيوت والدجاج ونحوها لا يحل اصطياد ذلك إلا بإذن أربابه، وللحمر الوحشية علامة تعرف بها وهي انتصاب قرونها، وأنها بيض، ومن وجد طيرًا مقصوصًا فكالمربوب وكان لقطة، واسم أولى به وما احتمل من الطير أن يكون مربوبًا وغيره جاز صيده من قرية
الضالة
وخارج حتى يُعلم مربوبًا، والدجاج لا يكون في القرية صيدا حتى يعلم ليس مربوبًا، وأما في البرية فصيد إن احتمله.
أنه
وقيل: الأغلب في أمور الدجاج أنه مربوب حتى يعلم أنه غير مربوب،
ولا بأس بصيد الطير من البيدر والبيوت).
531 آلة صيد البر:
ويصاد بيد للتمكن من الصيد بلا رمح كبيض وفرخ وغيرهما ولو كبيرًا حيث أمكن، فيجب الذبح أو النحر في غير البيض، وبنبل ورمح وسيف ونحو ذلك، وبكلب، والسلوقي نوع من الكلب كما أن المهري نوع من البعير، فلا خلاف فيه، أو باز، وقيل: لا يجوز إلا بكلب؛ لأنه هو الذي يتعلم ويتأدب ما لا يتعلم ويتأدب غيره، ولأنه المذكور لفظه في الآية؛ إذ قال: مُكَلبِينَ} [المائدة: 4]؛ أي متخذينها كلاب صيد بعد أن كانت كلاب غير صيد، فالجوارح بمعنى الكلاب المعروفة، وفي ذلك حمل للفظ الكلب على الكلب المعتاد، ولو كان قد يطلق على السباع، ووجه من جاز بكل سبع: أنها تسمى كلابًا؛ بمعنى مكلبين؛ متخذيها كلاب صيد سواء كانت كلاب صيد أم لم تكن
(1) شرح النيل [500/ 4 501].