موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٨

368

الفَقْلة

الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح

كلابًا، فالجوارح كل ما يكسب أو يعدو على غيره ويجرحه، ووجه من خص الكلب المعروف والباز: حديث عدي بن حاتم: «إنا قوم نصيد بهذه الكلاب والبيزان، فما يحل لنا؟ فقال: يحل لكم ما علمتم من الجوارح»، وأتم الآية، فلما أجاب بالآية وقد سئل عن الكلب والباز علمنا أنه المراد في الآية، ولا نسلم هذا، بل نقول: إنه أجاب بما هو أعم من السؤال، ولئن سلمنا أنه أجاب عن الكلب والباز فقط، لنقولن: اقتصر عليهما؛ لذكرهما في السؤال فتلا الآية فاستشعرهما فيها ولو كانت أعم منهما، ولا نسلم أن غير الكلب لا يقبل التعليم، بل قبول غيره والإمساك على صاحبه معتاد (2).

532 أكل الجارحة من الصيد:

صلے

- يجوز الأكل من الصيد الذي أمسكت به الجارحة ولم تأكل منه؛ لقوله: (يَسْتَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَتُ) إلى قوله: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكَنَ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: 4]، فإذا أكل منه فإنما أمسكه على نفسه (3)، وإن أكلت حرمت إلا إن أدركت حياته وتذكيته)، وإن نتفت الجارحة ريشه فليس

بأكل، وإن أكلت من دمه فلا يؤكل

وقيل: يؤكل ما لم تأكل من اللحم

(4)

(1) متفق عليه: البخاري؛ كتاب الذبائح والصيد، باب إذا أكل الكلب، ح (5483)، ومسلم؛ كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، باب الصيد بالكلاب المعلمة، ح (1929)، بذكر الكلب فقط فيهما، ورواه أحمد [193/ 30] بلفظ: «إنا قوم نتصيد بهذه الكلاب والبزاة»، ورواه أبو داود؛ كتاب الصيد، باب في الصيد، ح (2851) بلفظ: «ما علمت من كلب أو باز، ثم أرسلته وذكرت اسم الله فكل مما أمسك عليك».

(2) شرح النيل [501/ 4، 502].

(3) الجامع للبهلوي [78/ 2].

(4) الجامع لابن جعفر ص 579]، والبسيوي [ص 1768].

(5) الجامع لابن جعفر [ص 579، 580].