الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٩ذكاة الصيد
الفتاة
369
وقيل: يؤكل إن أكلت منه بعد الموت.
وقيل: إن كانت الجارحة طيرًا حل ولو أكل منه.
وقيل: يؤكل ولو أكل منه حيًّا سواء كان طائرًا أو كلبا أو غيره. والأكثر على أنه لا يؤكل إذا أكل منه مطلقًا، وقد يستثنى عندي ما إذا أمسك وانتظر مولاه مدة ثم أكل منه؛ لأن انتظاره علامة أنه لم يصد لنفسه، بل لمولاه، وأكله بعد كالسرقة؛ لغلبة الجوع مثلا، وسمّي الحيوان الذي يصاد به: جارحة؛ لأنه الصيد، ولأنه
يجرح
للنقل من الوصفية).
533 التسمية عند إرسال الجارحة
يجرح لصاحبه؛ أي: يكسب، والتاء
على الصائد التسمية؛ أي: ذكر الله عند إرسال الجارحة، وفي ترك التسمية عند الذبح خلاف إذا نوى الصائد بالصيد الذكاة بذلك الإرسال (2).
534 ذبح ما صيد باليد
يجوز ذبح ما صيد باليد، وإن مات فلا يؤكل ولو مات بالإمساك باليد عند اصطياده؛ إذ لم تنله ذكاة من شيء حديد، وصار بحصوله بيده وقدرته عليه خارجًا عن حكم الصيد، فهو كالأنعام المقدور عليها.
وإن قلت: هلا قيل: إنه حلال إذا مات بالإمساك باليد كما حل إذا مات بالسلاح، وقد قُرِنا في الآية معًا، وأسند الصيد إليهما معًا فيها؛ إذ قال: {تَنَالُهُ
أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ} [المائدة: 94]؟!
(1) شرح النيل [502/ 4، 503].
(2) شرح النيل [503/ 4].