موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٠

370

الفَقْلة

الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح

قلت: قد قيدت السُّنَّة آلة الصيد والذكاة بأن يكون لها حد، ولا حد لليد، فلا يحل بها كما لا يحل بسلاح لا حد له؛ إذ المضروب به وقيذة، وقد حرمت الوقيذة؛ أي: الموقوذة في الآية).

535 إذا وجد الصائد كلبًا آخر مع كلبه

ومن وجد على صيد من كلبه كلبًا آخر فلا يأكله؛ لعله قتله الآخر، أو أعان على قتله، فيحرم إن كان غير معلم أو كان معلما ولم يرسله صاحبه، ولا يقدم إلى أكل ما صادته جارحة إن لم يعلم أنها معلمة أو غير معلمة، وأيضًا إن كان لغيره فلا يجوز له أكل ما صاده؛ لأنه مال الناس، ولأنه يمكن كونه هو القاتل بلا إرسال من سيده، ولأنه أيضًا لم يسم إلا على كلبه الذي أرسل، وغير الكلب كالكلب غير طائر أو طائر (2).

وإذا أرسل رجلان كلبيهما وسميا عليهما فقتلا الصيد كان

للمرسلين (3).

536 قتل الصيد بغير محدد

ويحرم أكل الصيد المقتول بغير محدد؛ كحجر أو رصاص أو عود إن لم تدرك ذكاته، وإن أدركت ذكي وحل، وإن كان للحجر أو الرصاص أو العود عند مجيز الذبح به حد أو سن فعلم أن الذي أصاب الصيد هو الحد أو السن جاز أكله إن وجد ميتا، وقيل: إن وجده خُرق أو به دم حل أكله، وقيل: لا يؤكل ما صيد بالحجر مطلقًا، ومثله العود والرصاص ولو كان لذلك حد

(1) شرح النيل [503/ 4]. (2) شرح النيل [503/ 4، 504].

(3) الجامع للبهلوي [81/ 2].