موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٧١

ذكاة الصيد

الفتاة

371

أو سن، وقيل: لا تؤكل الظبية إن ضربت بحجر ولو كان فيه سن أو حد أصابها، وقيل: إنه يجوز اصطياد الطير خاصة بالحجارة ذات أسنان أو حد، ولو ضرب صيد ولو بسهم لا حد فيه أو فيه حد لكن أصابه غير الحد

سهم

لم يؤكل، وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لعدي بن حاتم: «إذا أصاب المعراض بحده وقتل فكل، وإن صاد بعرضه فلا تأكل؛ فإنه وقيذة» (1) (2).

537 غياب الصيد عن الصائد:

إن غاب الصيد عن الصائد، فإن علم أنه قتله سهمه أو جارحته فيجوز له

أن يأكله (3).

فإن علم أن غيرهما أصابه وقتله وأعان على قتله فلا يجوز أكله (4).

538 الصيد بالكلب الأسود

يجوز الصيد بالكلب المعلم إن لم يكن أسود إجماعًا، وبه ـ أي: بالكلب الأسود ـ كذلك إن أدركت ذكاته بلا خلاف، فإن لم تدرك ذكاته ففيه خلاف؛ فقيل: بالجواز، وقيل: بعدم الجواز ووجه المنع إذا لم تدرك ذكاته: نهيه صلى الله عليه وسلم فكأنه عن اقتنائه، واقتناؤه إنما هو للانتفاع به، والصيد به انتفاع، نهى عن الصيد به، والنهي يدل على الفساد على الصحيح، ولأنا أمرنا بقتله، وهو أيضًا عين النهي عن اقتنائه (0).

(1) متفق عليه: البخاري؛ كتاب الذبائح والصيد، باب صيد المعراض، ح (5476)، ومسلم؛ كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان باب الصيد بالكلاب المعلمة، ح (1929).

(2) شرح النيل [504/ 4].

(3) الجامع لابن جعفر [ص 581].

(4) شرح النيل [505/ 4].

(0) شرح النيل [505/ 4].