موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

الباب الثالث: أصل الأسماء والصفات

الفقة

195

وقال أهل اللغة: يصمد إليه في الحوائج، أي: يُقصد، وهو الصحيح. وقيل: السيد الذي ينتهي إليه السؤدد، وهو راجع للقول قبله؛ لأنه من كان

كذلك قصد بالحوائج.

102 معنى اسم الله تعالى: القادر

القادر الموصوف بالقدرة، ويجوز أن يقال: إن الله تعالى قادر فوجب

هذا الوصف لذاته)

(2)

ويوصف الله بأنه قادر، وأنه قدير. والدليل على ذلك أن أفعال الله توجد

علم

وتصح منه القدرة وهو العجز تعالى الله عن ذلك. فلما نفى عنه ذلك، وكان قادرًا بالاتفاق وُصف بها كما وصف نفسه بها مع اتفاق الأمة على ذلك (3).

أنه قادر عليها، ولو لم يوصف الله بالقدرة لكان وصف بضد

قال بعضهم: القادر هو الذي ينفذ إرادته فيما له بالقوة.

وقال آخرون القادر أن يكون له قدرة قائمة به تبين من العاجز.

وقال بعضهم: القادر هو الذي يجوز منه الفعل.

وقال آخرون: القادر هو الذي يصح أن يفعل وأن لا يفعل، إذا لم يكن ممنوعا، والله سبحانه فعل العالم، وكان يصح أن لا يفعله، فصح أنه قادر. وقيل: أن يفعل وأن لا يفعل احترازًا من النار؛ لأن النار تقع منها إحراق، فلا يجوز أن لا تحرق، فلذلك قيل: إنها ليست بقادرة (4).

(1) أطفيش: شرح النيل، ج 17، ص 711 ـ 712. (2) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 292. (3) البسيوي: الجامع، ج 1، ص 331

(4) الكندي: بيان الشرع، ج 2، ص 32.