الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٢372
الفَقَل
الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح
539 الصيد بكلب مكلب:
يجوز الصيد بكلب مكلب وإن عقابًا، أو فهدًا، أو صقرًا، أو باشقا، أو شاهين، أو نسرًا، أو هرا، أو غير ذلك من سباع الطير، ويجوز بغير السبع؛ كهر إذا ذكر اسم الله عليه حين إرساله، فما أمسكه فمات وهو ممسكه ولم يأكل الكلب منه شيئًا فيأكله، وإن أكل منه شيئًا فلا يأكله (1).
540 تعليم الجارحة الصيد:
- تعلم الجارحة الصيد حتى تدعى فتجيب وتنزجر فتزجر، وتؤمر فتمتثل، وتمسك لصاحبها ما أرسلت إليه، ولا تأكل منها.
منه،
ـ قال السيوطي: «وأقل ما يعرف به ثلاث مرات، وظاهره أنه لا يؤكل قبل ذلك إلا ما ذكي، والظاهر عندي أنه يؤكل ما صادت أول مرة؛ إذ يكفي تعليمها السابق بمعونة أنها لم تأكل أن من طبعها الأكل مما صادت، مع فلما لم تأكل علمنا أن التعليم قد أثر فيها ذكر أن أصحاب الصيد تزعم ليس من الجوارح شيء أجدر أن يمسك على صاحبه ولا يمسك على نفسه
من الكلب.
:
أنه
وفي التاج المراد التعليم في قوله تعالى: تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَمَكُمُ اللَّهُ) [المائدة: 4]: تعليمهن من ضروب العلم الذي علمكم من علم التكليف؛ أي: كالنهي عن أكل الأنجاس والميتة، وقيل مما يبينه لكم من صفات التعليم، أن يسترسل الكلب بإرساله، ويزدجر بزجره، ويكف عن الأكل توقيرًا لصاحبه وخوفًا منه، ويعتاد هذا أو الجارحة، والمعلم: هو الذي إذا أرسله ربه استرسل، وإذا أشلاه استشلى)، وإذا عض أمسك ولم يأكل، وإذا دعاه أجابه،
وهو
(1) الجامع لابن جعفر [ص 583]. (2) أي: دعاه. تهذيب اللغة [283/ 11].