الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٣ذكاة الصيد
الفقاة
373
وإذا أراده لم يفر منه، ولا يأكل العذرة، ولا يأكل مما أمسك، فإذا فعل ذلك ثلاث مرات فهو معلم، وإذا أكل منه فخلاف فيه، والأكثر أنه لا يحل، وقيل:
لا يشترط ثلاث مرات، بل هو معلم من أول مرة إذا علمه بعض ذلك فتعلم. وقيل: يأخذ جروا كما ولد قبل أن يرضع أمه فيغسل، ويطعم طاهرا، ويحفظ من نجس، ومعه صبي يتعلم سورة الإخلاص، فإذا حفظها؛ أي: الصبي وحده صار الجرو معلمًا، ولا بد من أن يعلم حتى يدعى فيجيب إلى آخر ما مر ويطعم بعد ذلك ما هو طاهر، ولا يترك يعود إلى أمه. وقيل: المكلب ما ولد منه).
541 الأكل مما أكل منه المعلم:
لا يؤكل الصيد الذي وجد قتيلا أكل منه المعلم عند الأكثر، كذلك لا يؤكل نجسًا - كميتة - إن لم تدرك ذكاته، وإن أدركت ذكي وجاز أكله، كذلك لا يضر اختصاب كلب بدم صيد إن لم يلغ فيه، فإذا ولغ فيه فلا يؤكل ما أمسك خلافًا لبعض، وإن ولغ في الدم المنصب في الأرض أكل ما أمسك (2).
542 حكم التسمية عند إرسال الجارحة:
النبي
وتجب التسمية عند إرسال الكلب أو السهم لا قبله أو بعده بتراخ؛ لقول
: إذا رميت بسهمك وذكرت اسم الله عليه فكل ما رد عليك سهمك)
(1) شرح النيل [507/ 4، 508]. (2) الجامع لابن جعفر [ص 580].
(3 () 4)
(3) رواه أحمد [274/ 29]، وأبو داود؛ كتاب الصيد، باب في الصيد، ح (2857)، والنسائي؛ كتاب الصيد والذبائح، باب الرخصة في ثمن كلب الصيد، ح (4296)، وهو عند مسلم؛ كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، باب إذا غاب عنه الصيد ثم وجده، ح (1931) بلفظ: «إذا رميت بسهمك، فغاب عنك، فأدركته فكله، ما لم ينتن». (4) شرح النيل [509/ 4، 510].