الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٥ذكاة الصيد
الفتاة
375
فليسم صاحب السهم على الصيد، وإن سمى على السهم جاز على خلاف الأصل، وقيل: لا يجوز، فإن أصاب السهم غير ذلك الصيد الذي ذكر اسم الله عليه فلا يأكله، فإن ذكر اسم الله على السهم ثم أرسله أكل ما قتل من الصيد من قليل أو كثير).
543 ترك التسمية أو نسيانها عند الإرسال:
ولا يؤكل قتيل مكلب أو نحوه أو برمح أو سهم أو غيره لم يسم عليه، وإن بنسيان، وإن أدرك حيًّا ذبح وأكل)، وذكر في الوسيط ما نصه قوله: وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ} [المائدة: 4]؛ يعني إذا أرسلتم الكلاب وأطلقتموها على الصيد فالأولى للصائد أن يرسل الجارحة على اسم الله، فإن نسي حل أكل صيده؛ كالذابح من المسلمين إن نسي اسم الله على ذبيحته حل أكلها (3).
544 الصيد بجارحة المجوسي:
وإن أعار مجوسي أو غيره ممن لا تؤكل ذبيحته مسلما - أي: موحدا - جارحة أو سهما أو نحوه، أو ملك أحدهما عنه بوجه ما؛ أكل ما قتله السهم أو نحوه مطلقا لم تدرك ذكاته أو أدركت لكن إن أدركت ذكي، وأما الجارحة فلا يأكل مما أخذت قبل أن يعلمها هذا المسلم إلا ما أدركت ذكاته، ورخص إن استوقفها فوقفت وذكر وأرسل أن يأكل ما قتلت؛ لأنها قد تأدبت بأدب المسلم؛ إذ وقفت باستيقافه وهو غير معمول به، وإن باعها لمسلم أو وهبها له أدخلت ملكه منه بوجه ما علمها وأدبها ولو وجدها متعلمة، وذلك أنه
(1) الجامع لابن جعفر [ص 581].
(2) الجامع لابن جعفر ص 581]، والبسيوي [ص 1769، 1772].
(3) شرح النيل [511/ 4، 512].