الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٨٠380
الفَقْلة
الجزء الرابع الحج، الأيمان، الكفارات والنذور، الذبائح
لا يؤكل.
000 إذا حال بينه وبين الصيد ليل أو عدو:
إن حال دون الوصول إلى الصيد ليل أو عدو ووجد الكلب عنده أو السهم، ففي ذلك ثلاثة أقوال:
الأول: أكلها بلا كراهة إن لم ير معينًا على موت أو يترجح أو ير بها. الثاني: كراهة أكله إن لم ير ذلك أو يترجح أو ير بها؛ لاحتمال موتها بلدغة أو لسعة أو صدمة أو نحو ذلك.
الثالث: تجويز أكله شتاء لا صيفًا تقريبًا للدغ أو اللسع، واستبعادا لغيرهما بلا رؤية علامة له، وقد قال: كل ما أصميت ودع ما أنميت» (2)؛ أي: كل ما قتلت ولم يغب عنك بل مات في مكانه، ومثله: ما إذا تحمل الضربة وهرب ولم يغب عنك، ودع ما أنميت»؛ أي: اترك ما غاب عنك بعد ضربك، فحمل بعضهم قوله: «دع» على الوجوب، وحمله بعض على التنزيه، فكره أكله، وحمله بعض على الوجوب في مظنة اللدغ واللسع، وهي الصيف، وقال عدي بن حاتم يا رسول الله إن أرضنا أرض صيد فنرمي الصيد فيغيب عنا الليلة والليلتين فنجده وفيه سهمنا، فقال: «إذا وجدت سهمك فيه ولم تجد فيه أثر غيره وعلمت أن سهمك قتله فكل» (3)، ومعنى قوله: «علمت أن سهمك قتله»: أنك وجدت ضربة بسهمك عظيمة تقتل عادة ولم تر أثر معين على الموت).
(1) شرح النيل [517/ 4].
(2) رواه الطبراني في الأوسط (5543)، وضعفه ابن الملقن في البدر المنير [261/ 9]. (3) حديث عدي متفق عليه كما سبق تخريجه، وهذا اللفظ رواه النسائي؛ كتاب الصيد والذبائح، باب في الذي يرمي الصيد فيغيب عنه، ح (4300).
(4) المرجع السابق [518/ 4، 519].