موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

196

الفَقْلة

الجزء الأول: علم أصول الدين

103 معنى اسم الله تعالى: الأول

اسم من أسماء الله تعالى وهو الذي كان قبل كل شيء بلا ابتداء، ومن

معانيه القديم.

وإذا أُطلق لفظ الأول فلا ينصرف إلا الله تعالى، فهو تعالى أزلي أبدي). ويقال له: أول؛ لأنه لم يكن له سابق من خلقه، ويقال له: آخر؛ لأنه ليس له غاية ولا نهاية (2).

ويوصف الله بأنه قديم، ولا يوصف بأنه عتيق؛ لأن القديم المتقدم بالأشياء، الذي لا يجري عليه الحدوث. والعتيق الذي يجري عليه الفساد، والله تبارك وتعالى ليس له غاية ولا نهاية.

والأصوب أن يقال للبارئ: إنه المتقدم قبل الأشياء، ولا يقال: المتقدم بالأشياء كالمضطر إليها، المقدم بها، تعالى الله وتنزه عن ذلك؛ لأنه سبق الأشياء، وهو القديم بنفسه، لا بشيء هو غيره (3).

104 معنى اسم الله تعالى: الآخر الآخر من أسماء الله تعالى. والآخر الذي لا يفنى، وهو من تأويل الباقي. وإذا أطلق لفظ الآخر فلا ينصرف إلا لله، فهو تعالى أزلي أبدي.

ورغم التفاسير البشرية للفظ الآخر، فإن عقل الإنسان يبقى قاصرًا عن

إدراك كُنه هذه الآخرية (4)

(1)

معجم

مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 87.

(2) الكندي: بيان الشرع، ج 2، ص 22.

(3) المصدر السابق، ج 2، ص 23.

(4)

معجم

مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 37.