موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٨٥

ذكاة الصيد

الفقاة

385

-

وقيل: لا، وبه قال غير واحد منا، وهو مشهور المالكية، ويزيد صائد البر عن الذابح أنه يشترط ألا يكون محرمًا، فإن ما صاده محرم حرام إلا إن أدركت ذكاته فذكاه ففيه قولان أصحهما: أنه حلال (1).

563 وقوع الصيد في الحرم

من رمى صيدا في حل وسمى فوقع ميتًا بحرم حرّم أكله كما مر في

الحج؛ لأنه تحامل حتى وقع فيه

564 الحالات التي يكره فيها الصيد:

1 - يكره صيد الطير ليلًا من وكره أو من عشه، ولا يكره صيده منهما نهارًا.

2 - وكره الصيد على موضع ورود الماء قبل أن يرد الماء ولو كان المصيد غيره؛ أي غير الطير، وغيَّا بغير الطير لأن الطير له بعض أمن بالناس؛ إذ يقرب منهم بعض قرب بخلاف الوحش، أو كان الاصطياد نهارًا، وجاز بلا كراهة بعده؛ أي بعد الورود، وكذا قبل الورود، وقبل الوصول إلى قريب من المورد؛ بأن يصيده قبل أن كان يرى الماء، وذلك لورود النهي عن الاصطياد من الوكور والعش ليلا ووروده عن الاصطياد من المورد، قال صلى الله عليه وسلم: «لا تطرقوا الطير في وكناتها فإن الليل أمان» (3)، والطروق الإتيان ليلاً، وذلك على أن النهي عن ذلك هو في الليل قوله فإن الليل أمان، وعنه: «أقروا الطير في وكناتها)، فيحتمل أن المراد: اتركوها لا تصيدوها من وكناتها ليلاً

(1) شرح النيل [526/ 4].

(2) شرح النيل [526/ 4].

6

(3) رواه الطبراني في المعجم الكبير ح (2896) بلفظ: «في أوكارها»، قال الهيثمي في الزوائد [30/ 4]: «فيه عثمان بن عبد الرحمن القرشي، وهو متروك».

(4) رواه أحمد [113/ 45]، وأبو داود؛ كتاب الضحايا، باب في العقيقة، ح (2835) بلفظ: «أقروا

=