موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

الباب الثالث: أصل الأسماء والصفات

الفقلة

197

قال ابن عباس انها في قوله تعالى: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ﴾ [الحديد: 3] يقول: أنا الله لا سابق لي من خلقي، وأنا الآخر؛ فليس لي غاية ولا نهاية. وقيل: الأول؛ لأنه لم يزل قبل كل شيء، والآخر؛ لأنه يبقى بعد فناء كل شيء واختلف اللفظان في الأول والآخر؛ لوجود العالم، وعدمه، لأنه قيل: أول يراد به كان، ولا شيء، فلما أحدث العالم، ثم أفناه، قيل له: آخر؛ يراد به أن العالم فني. والأول هو الآخر، والآخر هو الأول، ولو لم يحدث العالم - لما حسن أن يقال: هو الآخر، وحسن أن يقال الآخر، لأنه يفني الأشياء، وهو كما كان سبحانه، لم يتغير بحدوث العالم وفنائه (2).

105 معنى اسم الله تعالى: الظاهر

من

أسماء الله الحسنى، وهو مقابل للباطن، ورد في قوله تعالى:

الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ} [الحديد: 3]، وله عدة معان:

1 - عالم بالأشياء كلها، حافظ لها، متصرف فيها بما شاء.

2 - وجود الله تعالى ظاهر بالدليل، باطن بالحواس.

- استوى عنده ما ظهر وما بطن من الخلق.

4:: - الغالب يقال ظهر عليهم أي غلبهم (3)، وورد بهذا المعنى في دعاء

رسول الله صلى الله عليه وسلم: « … وأنت الظاهر فليس فوقك شيء …

يقال: ظاهر لظهور، صفته كما يدل البناء على الباني.

(1) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص

(2) المصدر السابق، ج 1، ص

(3)

290

289

معجم مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 616.

(4)

(4) مسلم: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع،

ص 1454، رقم 2713.