الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٩٣النسيكة (العقيقة)
الفتاة
393
وقيل: هذا التصدق مكروه.
(1)
وقيل: مباح.
577 تسمية النسيكة عقيقة:
وتسمى الشاة المنسوك بها عقيقة والشاتان عقيقتين، ويجوز أن تسميا عقيقة إذا عق بهما عن واحد ولكن التسمية بالعقيقة مكروهة، وقد سئل صلى الله عليه وسلم: عن العقيقة؛ فقال: «لا أحب العقوق - وهذا كراهة منه لذلك الاسم، ثم قال: «من ولد له ولد فأحب أن ينسك عن ولده فليفعل» (2)، وهذا منه إرشاد إلى اسم حسن، وهو النسيكة، قال جار الله تبعًا للأصمعي: سموها عقيقة؛ لأنها تذبح ويزال عند ذبحها عقيقة الولد، وهي شعره الذي ولد به، وقيل: لأن العق: المنع، وشعره يزال عند ذبحها، والإزالة قريبة من المنع، أو لأنها تعق؛ أي تشق، مذابحها أو تفرق على الفقراء، فعلى ما ذكر جار الله نقل من الشعر إلى ما يذبح من إطلاق أحد المتلازمين على الآخر، قيل: أو من إطلاق السبب على المسبب، وقيل: أصل العقيقة للموضع الذي تذبح فيه، سميت باسمه وقيل: اسم لها، وإنما سمّي شعره منها، وعلى كل فهو حقيقة شرعية في المذبوح، وقيل: يحلق قبل ذبحها، وبه قال عطاء (3).
ذلك
578 حكم الأكل والتصدق من النسيكة
الحكم فيها بالقياس لا بالخبر، فلا يعطي شيئًا منها ولو جلدًا لذابحها
على مشارطة.
(1) شرح النيل [540/ 4].
(2) رواه أحمد [421/ 11]، قال في مجمع الزوائد [57/ 4]: «فيه رجل لم يسم، وبقية رجاله رجال
الصحيح».
(3) شرح النيل [540/ 4، 541].