موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

198

الفَقَل

الجزء الأول: علم أصول الدين

وقال بعضهم: الظاهر العالم بما ظهر.

وقال آخرون: معنى الظاهر أن ما يظهر من الأشياء ليس بأقرب إليه

مما بطن).

106 معنى اسم الله تعالى: الباطن

من وكل أسماء الله، وهو مقابل للظاهر، ورد في قوله تعالى: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾ [الحديد: 3]، وفسره الوارجلاني بأنه: «ما لم يسبق إلى النفوس معناه»، وهو القريب من كل شيء بعلمه وقدرته، ولا يجوز حمل معناه على الحقيقة، بل يجب تفسيره مجازًا.

ومعنى الباطن يقال له: باطن لأنه خفي عن أن تدركه الخلائق بكيفية

أو تحيط به أوهامهم، أو تبلغه صفاتهم.

وقال بعضهم: الباطن العالم بما بطن.

وقال بعضهم: الباطن الذي ليس ما بطن من الأشياء بأبعد إليه مما ظهر (2). قال ابن عباس النا في قوله تعالى: ﴿وَالظَّهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾ [الحديد: 3] يقول الله تعالى: أنا الظاهر ظهرت فوق الظاهرين بقهري المتكبرين، وأنا الباطن، فليس من دونه إله ولا لي قاهر؛ فالظاهر هو الغالب، يقال: ظهر فلان على فلان أي: غلبه، والتظاهر: التعاون، قال تعالى: ﴿وَإِن تَظهَرَا عَلَيْهِ﴾ [التحريم: 4] أي: تعاونا عليه.

وفي بعض الأقوال؛ قيل له الظاهر بظهور صنعته الدالة على أنه محدثها ومدبرها، وكان ظهور الصنعة عند ظهور الصانع لها. وقيل له: الباطن؛ لأنه خفي عن أن تدركه الخلائق بكيفية، أو تحيط به أوهامهم أو تدركه عقولهم.

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 2، ص 20.

(2) المصدر السابق، ج 2، ص 20.