الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٨?
الفَقْلة
الجزء الخامس: الزكاة
وكان نزول فرضها في السَّنة الثانية من الهجرة بعد زكاة الفطر، وقيل: في الرابعة وقيل قبل الهجرة، وبينت بعدها).
وأما الآثار: فقد جاء في موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية نصوص كثيرة تدل على وجوبها، منها:
(1575/ 634) ـ وذكر جابر أن رجلا جلس إلى ابن عمر فقال: إن لي مالا فأين أضع زكاة مالي؟ فظن ابن عمر أنه قال لي مال لا أزكيه، فقال ابن عمر: خسر الأبعد، خسر الأبعد، الأبعد، خسر الأبعد - ثلاثا - فعَدَّه إلى حية من حيات جهنم فقيل له: يرحمك الله إنه يقول: إن لي مالا فأين أضع زكاة مالي؟ فقال: في المستحقين لها).
حكم مانع الزكاة
إذا كان الإسلام فرض الزكاة وجعلها أحد أساسياته التي يبنى عليها؛ فإن مانعها لا بد أن يقاوم ويحمل على أدائها وبخاصة إن كان منعها جماعيا، فلا صلاة لتاركها، ويقاتل مانعها عن إمام عدل أو عامله أو مأموره، لقوله تعالى: فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَوةَ وَعَاتَوُا الزَّكَوةَ) الآية (التوبة: 5]، فغيا قتال المشركين
بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة مع الإيمان، ولم يكتف بالإيمان والصلاة (3). ومن الآثار التي تؤكد هذا ما ورد في موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد
الفقهية من نصوص، ومنها:
(1570/ 634) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
قال: «مانع الزكاة يقتل».
(1) شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع: 66/ 2.
(2) موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية: 606/ 1. جمع وترتيب وتعليق إبراهيم بن علي بو لرواح. مكتبة مسقط. مسقط. عُمان. الطبعة الأولى. 1427 هـ. 2006 م.
(3) شرح النيل: 5/ 3 ـ 6.