الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧أدلة
وجوب الزكاة وأحكام مانعيها
الفتاة
17
قوله
رغوة الشم»: الرغوة بفتح الراء وضمها، وحكي الكسر، الزبد يعلو الشيء عند غليانه، والسم»: بالفتح في الأكثر والضم لغة لأهل العالية، والكسر لغة لبني تميم، وهو القاتل من المطعومات.
قوله: «بمنزلة الزبيبتين في التحامهما يعني أن إطلاق الزبيبتين على الرغوة مجاز استعاري لأنهما يلوحان للناظر عند التحامهما كأنهما زبيبتان،
وذلك من قوَّة سمه.
قوله: «ولم يُرد بهما العينين»؛ أي: لم يرد بالزبيبتين في الحديث العينين، وإن كانتا تشبهانهما في شكل خلقتهما وهيئة حدتهما، وكذلك لم يرد النكتتين السوداوين فوق عينيه، لأنَّ سياق الحديث لتهويل الأمر وتعظيمه، والمعنى الأوّل أنسب بذلك، وذو النكتتين وإن كان سيئ الحال لكنَّه يُخفى وصفه على كثير من الناس وأيضا فالأوَّل أسوأ حالا (1).
من أنكر الزكاة ثم تاب
قال خميس الرستاقي: ومن أقر بجملة الإسلام وأنكر الزكاة، ثم تاب فإن عليه الزكاة لما مضى؛ لأنه مقر بالجملة، ومن ضيع الزكاة حتى هلك وأوصى بها كانت مع الوصايا في ثلث ماله وهو على ولايته، ومن جحد الزكاة أقيمت عليه الحجة، فإن تاب قبل منه، وإن قاتل قتل، وإن أقر بها وكره أن يعطيها احتج عليه، فإن امتنع أن يعطيها قتل. وإن أقر بها ولم يقاتل ومنعها حبس حتى يؤديها (2).
وقيل من علم من شريكه أو قريبه أو غيرهما أنه لا يخرج زكاته تغافلا منه لها إنه ليس على من علم منه ذلك إلا الإنكار والنصيحة إلا أن يكون
(1) شرح الجامع الصحيح: 98/ 2 - 100.
(2) منهج الطالبين: 545/ 3، وجامع البسيوي: 1163/ 2.