الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨18
الفَقْلة
الجزء الخامس: الزكاة
لا يدين بالزكاة فإنه يضيق عليه ذلك ويشدد على من لا يدين بالزكاة ويجحد فرضها ويكون خارجًا من دين الإسلام، وأما من طلب إليه المسلمون الزكاة وأجاب إلى أدائها وكان يمطلها فيها إلى أن مات ولم يوص، فإن كان مات مطلق اللسان فأهون ما يكون من أمره الوقوف عنه، وإن كان ممن أقر بالزكاة ويدين بها وتوانى عن إخراجها ومات ممسك اللسان أو فجأة، أخذت الزكاة من ماله، ومضى هو على حالته التي كان عليه من ولاية أو براءة أو وقوف، ومن وكل وكيلًا في ماله وأمره أن لا يخرج منه الزكاة، فإذا علم الوكيل أن صاحب المال لا يخرج منه الزكاة إنه لا يدخل في وكالته، وقيل: قال بعض الفقهاء: قبح الله مالا لا تخرج زكاته وقبح أهله، وقيل: من كان له مال تجب عليه فيه الزكاة ولم يؤدها حتى افتقر إن له أن يأخذ من الزكاة ويؤدي ما لزمه من الزكاة، ويوجد في بعض الآثار أنه إذا كان المرء مسرفًا على نفسه، ويتلف زكاته، ويضيع حقوق الله ثم تاب من ذلك إنه لا يلزمه ضمان من حقوق الله، ويرجى له العفو من الله تعالى بعد التوبة والندم إذا عجز عن أداء ذلك، وإن كان قادرًا على أداء ذلك أعجبني أن يؤدي ذلك، لأن العذر للعاجز
لا للقادر).
(1) منهج الطالبين: 544/ 3 - 545.