موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩

ثواب الزكاة وفضائلها

19

10 فضائل الزكاة

للزكاة فضائل كثيرة ورد ذكرها في القرآن والسنة، قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَوَةَ وَآتُوا الزَّكَوةَ﴾ [البقرة: 43]، قال محمد بن إبراهيم الكندي: «أوجب لأهلها ـ يعني: الزكاة ـ جنته ورضاه، وأنه من الله، وفكرة ورحمة خص بها أهل البصر، لعبد لم يكن شيئًا فكونه الله خلقا حيَّا، ثم أعطاه من رزقه جزيلا وفضله على كثير من خلقه تفضيلا، ثم اختبره بالزكاة فاستقرضه جزءا من أجزائه كثيرة مما أعطاه فالشقي من كفر، وتولى على الله إذا أمر، ولم يستح من الله حين اختبره، فلا دنيا له ولا آخرة، ولا له إلا النار المسعرة، وقال عن ابن عباس في قول الله تبارك وتعالى: ﴿مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ: أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ [البقرة: 245]. قال: ألف ألف حسنة وزيادة.

وقال الله تبارك وتعالى: ﴿وَمَا آتَيْتُم مِّن رِبَا لَيَرْبُوا فِي أَمْوَلِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُوا عِندَ اللَّهِ وَمَا آنَيْتُم مِّن زَكَوْةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَبِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾ [الروم: 39]. قال: يعني يضاعف بالواحد من عشرة إلى سبعمائة فصاعدا، والصدقة فكاك من النار، وغسل من الخطايا.

قيل: وكان بعضهم يقول إذا جاء المسكين قال: جاء الغسال. وقيل: مثل الصدقة مثل الرجل طلب بدم فأخذه أولياء المقتول، فلم يزل يعطي من قليل