موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠

الفَقْلة

الجزء الخامس: الزكاة

وكثير حتى عتق. وقال الله تعالى: {وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى اللَّهْلُكَةِ [البقرة: 195]، الله يقول: لا تمسكوا عن الصدقة فتهلكوا».

وقال بعض ولا تمسكوا عن الجهاد فتهلكوا».

وقال أبو عبد الله حمد لله: هو العبد يرتكب الذنب الصغير والكبير فيتمادى في المعصية، ولا يجعل التوبة فيوقعه ذلك فيما هو أعظم مما ارتكب شبه الإياس والقنوط، فنهى عن ذلك.

وقال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [التوبة: 34). قيل: من كان له مال فوق الأرض أو في باطنها تجب فيه الزكاة، فلم يؤد زكاته، ولا حق الله فيه فهو الكنز، وقوله: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ [الليل: 5 - 7] قيل: هو أبو بكر الصديق الله الله اشترى تسعة نفر من المسلمين، كان كفار مكة يعذبونهم ليردوهم إلى الشرك، منهم: بلال بن رباح مؤذن رسول الله، اشتراه أبو بكر وأعتقه، وقيل: الذي بخل واستغنى وكذب بالحسنى، أبو سفيان ابن حرب بخل بالمال في حق الله، واستغنى عن الله وكذب، أبعده الله، وفي - نسخة ـ بعده الله. وقال الله تعالى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ﴾ [البقرة: 267] يعني في الصدقة، ولا تغمضوا إلى الردي. وقال: ﴿وَلَسْتُم بِتَاخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ [البقرة: 267]. يعني لو كان الحق لأحدكم على آخر لم يأخذه إلا أن يحمل على نفسه، وقيل: إن النبي لما حضره الموت قال: «الصلاة والزكاة وما ملكت اليمين الصلاة والزكاة وما ملكت اليمين، ثم قال: «يا ذا العرش هل بلغت فلم يتكلم بعدها حتى خرج من الدنيا).

(1) بيان الشرع: 5/ 17 - 6. محمد بن إبراهيم الكندي طبعة وزارة التراث القومي والثقافة.

عُمان. 1405 هـ. 1985 م، وانظر: منهج الطالبين وبلاغ الراغبين: 515/ 3 ـ 516. خميس بن

سعيد الرستاقي. مكتبة مسقط. مسقط. عُمان. الطبعة الأولى. 1427 هـ. 2006 م، والجامع

=