موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢

22

الفَقَل

الجزء الخامس: الزكاة

أما أبو الحسن البسيوي فقد عقد فصلا كاملًا في جامعه بعنوان فضائل الزكاة، جاء فيه: وقد ذكر الله فضائل الزكاة في كتابه، فقال: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أَوَلَيْكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَبِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [لقمان: 4، 15، وقال: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَوةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَوةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: 5]، وقال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ وَايَتُهُ، زَادَتْهُمْ إِيمَنَا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَمِمَّا رَزَقْنَهُمْ يُنفِقُونَ * أُوْلَيْكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ [الأنفال: 2 - 4].

وقال في الذي يبخل: هَأَنتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ} [محمد: 38]، بالخير والجنَّة عن نفسه. وقال: ﴿وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَتَكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِي أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَدَّفَ وَأَكُن مِّنَ الصَّلِحِينَ * وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [المنافقون: 10، 11]، فوعد من ينفق، وأوعد من يبخل.

وقال: كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابُ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا … ) [البقرة: 264] وقال: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةِم بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَتَانَتْ أَكُلَهَا ضِعْفَيْنِ﴾ [البقرة: 265] وقال: ﴿مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَعِفَهُ لَهُ، وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾ [الحديد: (1]. وقال: {وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ

إلى التهلكة} [البقرة: 195]، وقال: ﴿مَن ذَا الَّذِي يُقرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَعِفَهُ، لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ [البقرة: 245)، فجعل الإمساك عن النفقة إلى الممات تهلكة، ثُمَّ

قال: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: 195]، من أحسن في أمر النفقة …