موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥

ثواب الزكاة وفضائلها

الفتاة

25

قال الإمام السالمي: قوله: «تقي»: أي: تحفظ صاحبها من ذلك، يقال: وقاه الله، السوء، يقيه وقاية بالكسر، إذا حفظه منه، و «المصارع»: جمع مصرع وهو الموضع الذي يقع فيه السوء. و «الميتة»: بكسر الميم الحالة التي يموت عليها الإنسان. و «السَّوء»: بفتح السين كلُّ ما يغم الإنسان من الأمور ويعبر به عن كل ما يقبح، ولذلك قوبل بالحسنى، في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ كَانَ عَقِبَةَ الَّذِينَ أَسَحُوا السُّوَاكَ﴾ [الروم: 10]، كما قال: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى} [يونس: 26]، والمراد بميتة السوء سوء الخاتمة. وقيل: أراد ما لا تحمد عاقبته من الحالات الرديئة كالحرق والغرق.

قوله: «نفقة الرجل»: النفقة وزن، رقبة اسم من أنفق الدراهم إذا أنفذها، والمراد بها هنا ما ينفذه الرجل على خاصته من لازم ومستحب، والمراد بأهله كل من يعولهم ويتأهل بهم من زوجة وخادم وولد، ومعنى كونها صدقة، أي: يؤجر عليها كما يؤجر على الصدقة بشرط الاحتساب، وهو أن يريد بها وجه الله ويطلب بها الثواب من عنده (1).

13 فضل صدقة السر:

عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سبعة يظلهم الله صلى الله عليه وسلم في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل متعلق قلبه بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه، ورجلان تحابا في الله اجتمعا وتفرقا على ذلك، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه بالدموع من خشية الله، ورجل دعته امرأة ذات حسن وجمال فقال: إني أخاف الله رب العالمين، ورجل

تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت ـ: ما تنفق - يَمِينُه» ().

(1) شرح الجامع الصحيح: 104/ 2 ـ 105.

:-

(2) موسوعة آثار جابر بن زيد: 404/ 1، والجامع الصحيح، ج 1، ص 19، رقم 48، ص 68، رقم

257، ص 89، رقم 351.