موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٦

26

الفَقْلة

الجزء الخامس: الزكاة

قال في الشرح: قوله: «ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتّى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، وفي الرواية المتقدمة: «ما أنفقته يمينه»، وهو مبالغة في الإخفاء، فمن أخفى صدقته ابتغاء وجه الله تعالى استحق هذه الفضيلة، وهو أنه تعالى يُظله في ظله يوم لا ظل إلا ظله. وروى أحمد عن مرثد بن عبد الله قال: حدثني بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إِنَّ القيامة صدقته»، وهذا إن أراد به صدقة السر فهو مطابق

سبب

ظل المؤمن يوم لحديث المصنف، وعليه، فالمعنى أن صدقته في الدُّنيا الظله في القيامة، وإن أراد مطلق الصدقة فالظل فى حديث الباب ظل خاص، وهو في

حديث مرثد ظل صدقته التي أسداها إلى الناس بأن تتجسد صدقته فتظله، أو

يجعل ثوابها ظلها (1).

(1) شرح الجامع الصحيح: 112/ 2.

**