موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٣

المصارف الشرعية للزكاة

الفتاة

33

وقيل: من يتحمل ويقبل ما تيسر وقيل المساكين ناس من أهل الكتاب

:

:

ونقل اليوم سهمهم إلى فقراء المسلمين وقيل المسكين: الناشئ على الفقر، والفقير: من زال ماله (1).

الشدة

وقال محمد أطفيش في «تيسير التفسير في تفسير الآية: أما الفقير فمن ليس له شيء يصرفه فيما يحتاج إليه، كأنه كسرت فقار ظهره في والكرب ولم يكسب مالا كما لا يكسبه من كسرت فقاره، والمسكين من له مال أو كسب لا يكفيه، ومع ذلك كأنه ساكن لا يتحرك للعجز، أو السكون معنوي، ويدل لذلك قوله: أَمَّا السَّفِينَةُ} [الكهف: 79] إلخ، سماهم مساكين مع أن لهم سفينة وأنه يسأل المسكنة في قوله: «اللهم أحيني مسكينًا وأمتنى مسكينًا واحشرني في زمرة المساكين (3)، أي من قل ماله وتواضع لله ول، وأنه يتعوذ من الفقر في قوله: «اللهم إني أعوذ بك من الفقر» (3). (3). وقوله: «كاد الفقر يكون كفرًا» (4)، فكيف يتعوذ من الفقر ويسأل ما دونه، فهو أشد حالاً من المسكين ويقال قيل لهم مساكين ترحما … والفقير من له مال: إلخ، لقوله تعالى: ﴿أَوْ مِسْكِينَا ذَا مَتْرَبَةِ﴾ [البلد: 16]، أي: كملتصق بالتراب من شدة الحاجة، قيل: أو ستر جسده في التراب لعدم ما يلبسه وأجيب لهذا القول بأن السفينة بالعارية أو بالأُجرة لا بالملك، ومن في يده شيء نسب إليه ولو لم يملكه،

الطالبي 516/ 3 ـ 517، وبيان الشرع: 63/ 19 - 66،

(1) شرح النيل: 218/ 3 - 220، ومنهج والجامع لابن جعفر: 5/ 3، وجامع البسيوي: 1128/ 2.

(2) رواه الطبراني والحاكم وابن ماجه والترمذي.

(3) أخرجه أبو داود، كتاب الوتر، باب في الاستعاذة، برقم 1544، والنسائي، كتاب الاستعاذة، باب الاستعاذة من الذلة، برقم 5475، والنسائي في الكبرى: 451/ 4، برقم 7438 وما بعده، والحاكم: 531/ 1، وأحمد: 418/ 13، برقم 8053، والبيهقي: 12/ 7، وصححه الألباني في صحيح أبي داود: 269/ 5، وصحيح ابن ماجه، برقم (4) أورده الذهبي في تلخيص العلل المتناهية. رقم: 291. وفيه يزيد الرقاشي وهو تالف.

3099

6