موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٥

المصارف الشرعية للزكاة

الفتاة

35

22 حد الفقر

أما الحد الذي يعرف به الفقير، فقال عنه خميس الرستاقي: وسئل أبو المؤثر رحمةالله عن حد الفقر الذي يجوز عنده دفع الصدقة وكفارة الأيمان وزكاة الفطر، فقال: من جمع بين الحب والتمر من غلة ماله من ثمرة إلى ثمرة أو من تجارته ورأس ماله قائم فلا أراه فقيرًا، ولا أراه يُعطى من الزكاة ولا من كفارة الأيمان، وقال غيره: يخرج معنى قوله أنه من جمع بين الحب والتمر في معيشته من غلته أو تجارته من غير رأس ماله فهو غني في معيشته، ولا ولا يتم عندي إلا بأدم كمثله من أهل موضعه؛ لأنه مما يجب في الفرائض، وكذلك حتى يجد كسوة مثله وما لم يكن كذلك فليس بغني، ومن لم يكن غنيًّا فهو فقير إلى مال احتاج إليه مما لا بد منه حتى يستغني. ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي)، وهو ذو صنعة قادر عليها وتغنيه كما يغنيه ماله فيما يتعارف من أحواله ولو لم يكن في يده مال إلا قوت يومه وينظر لكل أحد ما يكون غنيًّا به وثبت له به اسم الغني ولو لم يكن مثله به غنيًّا، لأن الناس تختلف أحوالهم في قدر ما يكفيهم لأن منهم كثير العيال ومنهم قليل العيال، ومنهم من يكفيه القليل، ومنهم من لا يكفيه.

ويروى عن عزان بن الصقر رحم الله إذا كان عند رجل مائتا درهم ولا يذهبا

ولا ينفقها أنه لا يأخذ من الزكاة إلا أن يكون عنده أقل أقل من ذلك. وقول: إن كان عنده خمسون درهما أو قيمتها لا يعطى من الزكاة. وقول: إذا كان معه مؤنته ومؤنة عياله من نفقة وكسوة لسنة ولا يضر ذلك بعياله ولا يتحمل دينًا في سنة لم يأخذ من الزكاة إذا كان ذلك من ثمرة أو ـراثة أو تجارة أو صناعة.

حراث

(1) أخرجه أحمد والترمذي وأبو داود عن ابن عمر، والنسائي وابن ماجه وأحمد عن أبي

هريرة.