موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٧

المصارف الشرعية للزكاة

الفتاة

37

والمؤن، فمنهم من يكفيه القليل ومنهم من لا يكفيه، ومن جاز له أن يأخذ من الصدقة جاز له ما يكفيه من قليل أو كثير، وليس لذلك حد محدود إلا قدر ما يكفيه).

وسئل الإمام السالمي عن حد الفقير الذي تجب له الزكاة وتحل له اللقطة عند عدم أصحابها ويحل له غير ذلك، وما حد الغني الذي لا تحل له الزكاة وغيرها، غني تجزئه غلة ماله سنة بلا مكسبة مثل بدارة وغيرها أم مكسبة يحمل على ماله ويعد غنيًّا؟.

فقال: إن القادر على الكسب المستغني بكسبه كالغني المستغني بماله، والفقير الذي تحل له الزكاة هو الذي ليس له حرفة مدرّة ولا كسب كاف ولا غلة مال تكفيه لقوته وقوت من يعوله إلى سنة وليس له دراهم تجزئه لذلك، فهذا هو الفقير الذي له أن يأخذ من الزكاة واللقطة والأموال المجهولة وما عدا ذلك فغني لا تحل له الزكاة ولا أموال الفقراء (3).

العاملون عليها:

العاملون عليها الذين يجبون الصدقات (3).

وقال العلامة خميس الرستاقي وأما العاملون عليها وهم الذي يجبون الصدقات بالأمانة والعفاف. وفي الحديث المرفوع: «العامل في الصدقة بالحق لوجه الله كالغازي في سبيل الله حتى يرجع إلى أهله» (4).

(1) منهج الطالبين: 520/ 3.

(2) جوابات الإمام السالمي: 13/ 2، و 32.

(3) الجامع لابن جعفر: 5/ 3، وانظر: جامع البسيوي: 1128/ 2.

(4) منهج

الطالبين: 517/ 3 والحديث رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي والحاكم من

حديث رافع بن خديج.