موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٢

42

الفَقْلة

الجزء الخامس: الزكاة

الحسن البصري ومالك بن أنس وعبد الله بن عمر وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبي عبيد وأبي ثور.

وقالت طائفة: لا يعتق منها رقبة كاملة إنما يجعل ذلك للمكاتبين، هذا

قول الشافعي.

وقال مالك: لا يعجبني أن يعان منها المكاتبون.

وقول الليث بن سعد كقول الشافعي. وروينا عن إبراهيم النخعي وسعيد بن جبير أنهما قالا: لا يعتق من الزكاة رقبة كاملة. فقال النخعي: ولكن يعطى منه في رقبة ويعتق منه مكاتبًا.

وفيه قول ثالث قاله الزهري: وهو أن سهم الرقاب نصفان: نصف لكل مكاتب ممن يدعي الإسلام والنصف الثاني يشتري به رقاب ممن صلى وصام وقدم إسلامه من ذكر أو أنثى يعتقون.

قال أبو سعيد: معي، أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أن إنما هو خاص في معنى العتق وتستريح الرقاب عن الرق.

سهم

الرقاب

ويخرج في معاني قولهم: إن المكاتب حر من حينه، وإن له في الصدقة سهما لما لزمه من المكاتبة دون سهم الفقراء، كما أن للغريم سهما لسائر الديون غير سهم الفقراء، وإنما هذا أبانه الله تبارك وتعالى في مواضع ما يجعل فيه الزكاة، إلا أنه فرض هذه السهام كلها، ولكان أن يحاصص في الزكاة، ولو كان ذلك كذلك كان ذلك يورث بمنزلة سهام المواريث، ولكان لا يجوز لأحد أن يفضل أحدًا من أهل السهام على أحد سبق الفضل بمعنى

واحد بغير تفضيل.

وإذا ثبت أنه يجوز أن يجعل منها في هذا الوجه لرقبة قد عتقت لم يبعد أن يشتري منها الرقاب. ويعتق إذا كان ذلك مواضع لها لثبوت المكاتبة