الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٣المصارف الشرعية للزكاة
الفقلة
43
ولحق المكاتب فيها، ولأنه لا يختلف أن مكاتبة المكاتب ثابتة بينه وبين سيده. وكذلك أن كاتبه له غيره بلفظ غيره كان ذلك خارجا في أحكام المكاتبة. كذلك إذا كاتبه اشترى بالقصد منها لعتقه يخرج معنى ذلك بما يشبه معنى سهم الرقاب وقد يوجد ذلك في قول أصحابنا: إن للرجل أن يشتري العبد بزكاته ويعتقه أو من زكاته.
ويعجبني
ذلك أن يكون ذلك بأمر العبد أن يشتريه لنفسه من سيده حتى
يعتق ويلزمه الضمان ويعطي من الزكاة فيما لزمه.
وإن اشتراه المشتري بالزكاة وأعتقه جاز ذلك عندي. وكذلك إن اشتراه على هذا بالقصد إلى العتق واعتقاد أنه يؤدي الزكاة فيه، كان ذلك عندي مما يشبه فيه معنى الاختلاف، إذ قد لزمه ضمان ذلك في ذمته وإنما كان اعتقاد نيته أن يؤدي فيه الزكاة ولو اشتراه على غير اعتقاد كان ذلك حقًا لزمه هو في ماله. ولا يجوز أن يؤدي ما لزمه هو من الزكاة عليه، ولا يبين لي في هذا الفصل اختلاف (1).
الغارمون:
الغارم هو المدين بلا سرف وفساد، وإن لم يحل أجل الدين، أو كان بتباعة لمخلوق، أو احتياط أو كفارة مغلظة، ولو كفارة ظهار، أو مرسلة، ودينار الفراش وغير ذلك من الكفارات، أو نذر أو غير ذلك كزكاة لزمته ولم يجد من أين يؤديها، وكحج كذلك يعطى قدر ما عليه، قلنا: أو بزيادة لاحتياجه بعد قضاء ما عليه وكذا في المكاتب، وقيل: الغارم من احترق ما ملك، أو ذهب السيل به … وإن احتاج المدين بإسراف أو إفساد وتاب توبة
(1) بيان الشرع:
75/ 19 - 77