الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٥المصارف الشرعية للزكاة
الفتاة
45
عوله في سنته أن لا يكون له حق في الزكاة بمعنى الغرامة؛ لأن هذا غنى بعد قضاء دينه من ماله، وكذلك حكمه في تجارته وصناعته).
أنواع الغارمين:
:
مالًا
به
قال في شرح النيل وفي «التاج»: الغارمون ضربان: ضرب تحمل لإصلاح ذات البين كحامل لدية قتيل، فيعطى ولو غنيا، ومتحمل فتنة، يعطى ولو غنيًّا، وضرب لمصلحة نفسه يعطي بقدر ما يقضي دينه، وإن أبرأه ربه قبل أن يعطيه إياه رجعت إلى أهلها، وقيل: الغارم من عليه دين لا يجد وفاءه ولا يقبل قوله إنه غارم إلا ببيان: وقيل: هو من لزمه غرم عن غيره وقيل الملزوم مطلقًا، ودخل في الغارم من ذهب ماله بجائحة، ومنع الأكثر إعطاءها في دين على ميت قال أبو سعيد لا يعطى الغارم إن كان ما لزمه من دية قتل لا يجوز أو فساد ونحوه مما لا يحل، وأجيز إن كان خطأ، وتعطى العاقلة فيما يلزمها منها لدخولهم فى الغارمين، ولا يعطى للغارم إن كان عنده ما يؤدي منه عند بعض وقيل: يترك له قدر ما يغنيه في الوقت ويعطى البقية ويعان بالزكاة إن لم تكف البقية … وقيل: إن كان يعطي وتبقى له مؤنة سنة فلا تعطى له (2).
غارمون لكن لا يستحقون الزكاة
6
هناك مجالات يغرم المرء فيها ومع هذا لا تخرج له زكاة ضمن صنف الغارمين وقد يستحقها ويفصل العلامة أبو إسحاق أطفيش ذلك قائلا: «لا لبناء مسجد أو صلاحه، أو مقبرة أو صلاحها، أو شراء كفن أو إصلاح طريق أو إطعام ضيف أو صديق، أو حج نافلة، والظاهر أن من لزمه حج
(1) جوابات الإمام السالمي: 31/ 2 - 32. (2) شرح النيل: 234/ 3 - 235، وانظر: منهج الطالبين: 518/ 3 - 519، وبيان الشرع: 103/ 19 - 104.