الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٦الفَقْلة
الجزء الخامس: الزكاة
أو تزويج
بنذر، أو دخل فيه نافلة وفسد ولم يكن له مال يجوز له أخذها لذلك للزومه، لأولاد ذكور أو إناث، بل يقبض الرجل الزكاة ليتزوج، وإن أخذها أبوه وقال للمعطي: إنك تعطي ولدي وقبل المعطي جاز، وظاهر قولهم: إن على الأب تزويج ابنه، أنه يجوز أن يأخذها لنفسه ليزوج بها ابنه، وكذا يأخذها ليزوج ابنا آخر للعدالة عليه إن لم يكن له مال، أو صلة رحم بل يعطي الرحم لا لقصد أنها أداء لحق الرحم، بل لأنهم أهل لها، فحينئذ يكون صدقة وصلة»).
دفع الغرامات عن سفهاء القبيلة ليس من سهم الغارمين إذا جنى سفهاء القبيلة جناية وأراد جباة البلد أن يدفعوا مغرما لتلك النازلة مصلحة للقبيلة أيجوز لمن أرادوا منه غرامة أن يدفعها من الزكاة؟
يجيب الإمام السالمي عن هذا فيقول: ليس هذا من الغارمين في شيء؛ لأنه مفسد مسرف وإن تحمل الغرامة كبير القبيلة لدفع البلاء، فذلك الكبير يشبه أن يكون غارمًا لتحمله هذه الحمالة لمصلحة القبيلة (2).
ضابط الغرم المستحق للزكاة
الضابط للمنح أو المنع هنا هو تعريف الغارم وهو المدين بلا سرف وفساد، يقول محمد بن إبراهيم الكندي: «معنى صفة الغارمين أنه كل من لحقه غرم، وثبت عليه حق إلا في القتل من طريق الديات، وما كان من الفساد وسائر ذلك غرم إذا لم يكن ذلك عن فساد في الأرض، أو شيء لا يسعه جنايته … وقد يخرج في بعض قولهم إنه يجوز أن يعطى فيما لزمه
(1) شرح النيل: 235/ 3.
(2) جوابات الإمام السالمي: 75/ 2.