موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٧

المصارف الشرعية للزكاة

الفتاة

47

من قبل الخطأ، أظنهم يذهبون بذلك؛ إذ هو غير مفسد ولا آثم في ذلك (1). وسئل الإمام السالمي عن سفهاء القبيلة إذا جنوا جناية وأراد جباة البلد أن يدفعوا مغرمًا لتلك النازلة مصلحة للقبيلة أيجوز لمن أرادوا منه غرامة أن يدفعها من الزكاة؟

قال: ليس هذا من الغارمين في شيء، لأنه مفسد مسرف وإن تحمل الغرامة كبير القبيلة لدفع البلاء، فذلك الكبير يشبه أن يكون غارما لتحمله هذه الحمالة لمصلحة القبيلة (2).

35 في سبيل الله:

المقصود بمصرف في سبيل الله هو الجهاد في سبيل الله (3).

ويتوسع خميس الرستاقي في معنى «سبيل الله» فيقول: وأما سهم سبيل الله فهو مصروف في نفقة الغزاة المجاهدين في سبيل الله الآمرين بالمعروف، والناهين عن المنكر، القائمين بدين الله، وقيل: إن من يسعى على العيال

فسعيه في سبيل الله، ومن خرج في طلب علم فهو في سبيل الله حتى يرجع

36 مقدار ما يُعطى الغازي في سبيل الله:

(4)

الغازي في سبيل الله يُعطى ما يكفيه قال العلامة أبو إسحاق أطفيش يُعطى قدر ما يحتاج إليه، هو ومن يلزمه عوله، إن لم يكن في الفيء ما يغنم من المشركين كفاف، وكذلك يعطى الغازي إلى المنافقين، ولا يغنم مالهم،

(1) بيان الشرع: 104/ 19.

(2) جوابات الإمام السالمي: 75/ 2.

(3) جامع البسيوي: 1129/ 2.

(4) منهج الطالبين: 519/ 3، وانظر: شرح النيل: 237/ 3.