الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٨48
الفَقْلة
الجزء الخامس: الزكاة
قيل: لا يعطى إلا إن كان فقيرًا أو انقطع به، وقيل: يعطى الغازي ولو كان
غنيًّا، وإلا استغني عنه بالفقراء والمساكين فيدخل فيهم، وكذا يقال في الغارم، وفي «القواعد»: يعطى الغازي ما يحمله إلى مغزاه، وعن ابن عباس وابن عمر: تعطى الزكاة في الحج مطلقًا فرضًا أو نفلا؛ وقال الشافعي وأبو ثور: لا تعطى في حج ولا عمرة. اهـ (0)
37 هل يعطى الغازي في سبيل الله إن كان غنيًّا؟
وفيما يتصل بالغازي إن كان غنيا هل يعطى من هذا السهم أم يقتصر الإعطاء على الفقير فقط بالإشارة إلى ما جاء في كلام العلامة أطفيش قبل قليل؟
قال محمد بن إبراهيم الكندي: قال أبو بكر واختلفوا في سهم سبيل الله؛ فقالت طائفة: يعطى الغازي منها وإن كان غنيًّا، هذا قول مالك والشافعي وإسحاق وأبي عبيد وأبي ثور.
وقال أحمد بن حنبل يحمل من الزكاة في السبيل.
وقال النعمان ومحمد ويعقوب: لا يعطى الغازي في سبيل الله إلا أن يكون منقطعًا.
وقال أبو بكر: وهذا خلاف ظاهر القرآن والسنة، فأما الكتاب فقوله: (في سبِيلِ اللَّهِ} [البقرة: 154]، وأما السنة فقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تحل الصدقة لغني إلا خمسة آخرها: «أو غاز في سبيل الله» (2).
قال أبو سعيد: معي، أنه يخرج في قول أصحابنا نحو ما قال: إنه لا يجوز
(1) شرح النيل: 235/ 3 - 236.
(2) رواه أحمد الحاكم وابن خزيمة وابن ماجه والبيهقي، عن أبي سعيد الخدري.