موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٠

الفل

الجزء الخامس: الزكاة

40 ابن السبيل وسفر المعصية

ولا يأخذ ابن السبيل من هذا السهم إذا كان في سفر معصية، قال محمد بن إبراهيم الكندي وليس عندي في ذلك فرق فيما كان المسافر، إلا أن يكون في معصية الله، فإنه لا يعجبني أن يعان أهل معصية الله على معصيتهم من مال الله إذا كان قصدهم وسفرهم لذلك). (1).

41 أحوال ابن السبيل ومقدار ما يُعطى:

قال أبو إسحاق محمد أطفيش ولابن السبيل ـ وهو المنقطع عن أهله -

:

يعطى له قدر مبلغه ولو استغنى ببلده أو كان مخالفًا، سواء كان انقطاعه بسفر أو بأسر أو بذهاب أهله عنه، ويعطى إن لم يكن غنيا في بلده ولو أكثر مما يوصله وهل ينفق باقيًا بيده إن كان غنيًّا إذا، وصله أي: أهله وماله على أهل الزكاة بنية معطيه الأول، وثوابه للأول، وكذا إذا اجتمع معهم بعد ذهابهم عنه لأن جواز أخذه الزكاة طارئ عليه في حال له مال لا يصل إليه، فكان كالذي خاف الموت فأكل من مال الناس، أو أفدى نفسه من الموت أو نحوه من ضر البدن، وإذا وصل ماله غرم لصاحب المال مجيز هذا له، وكمضطر لأكل ميتة ونحوها إذا وجد غنى عنها حرمت عليه، غير أن المضطر إليها أو إلى غيرها لا يتزود منها ولا يأكل إلا بمقدار، وقيل: له التزود فإذا غني عنها طرحها، أو يمسكه؛ لأنه أخذه كما يجوز له قولان: وقيل هو المسافر المحتاج لها ولو استغنى ببلده، وصاحب هذا القول يقول: يغرم ما أخذ إذا وصل يغرم للمعطي كل ما أخذ لا الباقي فقط، وقيل: ابن السبيل المسافر في وقيل: المنقطع به الحاج (2).

(1) بيان الشرع: 95/ 19.

(2) شرح النيل: 236/ 3 ـ 237.

طاعة،