موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥١

المصارف الشرعية للزكاة

الفقلة

51

قال: وفي «الديوان»: من انقطع عن ماله فوصلت إليه الحاجة ولم يصل إليه بمعنى ولم يجد السلف ولا من يعطيه الدين لماله أخذ الزكاة قدر ما يحتاج، فقيل: إن بقي بيده غرمه أو أعطاه الفقراء).

42

حد المسافة المعتبرة لابن السبيل أما حد المسافة التي يعتبر بها ابن السبيل كذلك فهي كل ما يطلق عليه سفر، قال محمد بن إبراهيم الكندي: وإذا كان مسافرًا فهو عندنا ابن السبيل، والمسافر عندنا من جاوز فرسخين من منزله وداره وحفظ الوضاح بن عقبة

عن عمر بن المفضل أنه قال: من جاوز الفرسخين من بلده فهو ابن السبيل)

(2)

إخبار المدفوع له أنها زكاة سئل الإمام السالمي عمن يدفع الزكاة هل عليه أن يقول للمدفوع له: إنها من مال الله أو من زكاة مالي، وإن لم يقل ذلك ما ترى عليه له أن يخبر بها لأمور، منها: أنه فأجاب: ينبغي يخرج بذلك من أحوال النفس الردية؛ إذ يتوهم الناظر أنه ينفق من ماله وليس هو كذلك، ومنها: أن الزكاة فرض وإظهار الفرض مزيل لتهمة التضييع، ومنها: أن المعطى قد يكون غنيا لا تجوز له الزكاة، وأنه فقير متنزه عن أوساخ الناس فيكون هذا قد غره، ومنها: أن المعطى ربما يعتقد أن ذلك من مال المعطى فيكافئه عليها وهو لا يحل له العوض. وكفى بهذه آفات وما مضى من أمره فلا غرم عليه فيه إلا أن يكون وضعها في غنى أو قبل عنها مكافآت فهذا يلزمه غرمها (3).

(1) شرح النيل: 237/ 3. (2) بيان الشرع: 96/ 19، والفرسخ تقريبًا ثلاثة أميال أو خمسة أميال والميل 1،6 كيلومتر، أي: 1600 متر، فعلى حساب الفرسخ ثلاثة أميال يكون الفرسخ 5 كيلومتر تقريبًا.

(3) جوابات الإمام السالمي: 85/ 2 - 86.