موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٢

52

من تحل لهم المسألة ومن لا تحل

44 من تحل لهم المسألة:

المسألة لا تحل إلا لثلاثة من فقر مدقع، أو غُرم مفظع، أو دم موجع. قال ابن بركة: وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «إن المسألة لا تحل إلا لثلاثة، إلا لرجل تحمل بحمالة بين قوم، ورجل أصابته جائحة فاجتاحت ماله فليسأل حتى يصيب سِدادًا من عيش أو قوامًا من عيش ورجل أصابته فاقة حتى يشهد له ثلاثة من أهل الحجى من قومه أنه قد أصابته فاقة وأنه قد حلّت له المسألة، وما سوى ذلك من المسائل سحت … وهذا خبر يدل على التشديد في المسألة لأنه قد حصر المسألة بهذا الخبر، ورخّص لهؤلاء الثلاثة. ومن طريق عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «لا تحل المسألة إلّا من فقر مدقع، أو غُرم مفظع أو دم موجع، ومعنى الخبرين واحد إلا أن الألفاظ مختلفة. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من سأل الناس عن ظهر غنى جاءت مسألته يوم القيامة خدوشا أو خموشا أو جدوعًا في وجهه، قيل: يا رسول الله

حالاً.

(1) رواه مسلم وأحمد، والفاقة الفقر، والسداد: كل شيء سددت به فهو سداد بكسر السين، ولذلك سمّي سداد القارورة وهو صمامها؛ لأنه يسد رأسها، وأما الشداد بفتح السين فإنَّه الإصابة في المنطق، يقال: إنَّه لذو سداد في منطقه وتدبيره. انظر: الجامع لابن بركة:

608/ 1

(2) رواه مسلم وأبو داود وأحمد.