موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٨

58

مقادير ما تجب به الزكاة وما تسقط عنه

48 مقدار ما تجب به الزكاة

أما مقدار ما تجب به الزكاة، فيقول العلامة ضياء الدين الثميني تجب في الحبوب إن كانت خمسة أوساق فأكثر لا فيما دونها وإن بقليل. وقيل: يحد بنصف صاع وقيل: بربعه والوسق ستون صاعا والصاع أربعة أمداد، والمد رطل وثلث فخمسة أوساق بمائة حثية بعيار بلدنا وفيما زاد عليها وإن قل زكاة، وقيل: حتى يتم عشرة أصوع، وقيل: عشرين".

قال العلامة محمد أطفيش في الشرح وعن أبي حنيفة وعبد الله بن عبد العزيز الإباضي النكاري أن في الحب والثمر الزكاة ولو كانت وسقا واحدًا أو أقل لقوله صلى الله عليه وسلم: «فيما سقت السماء والعيون العشر (2) ورد بأنه مخصص بقوله: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» (3) وإذا عملنا بالعام وتركنا الخاص فقد جعلنا الإمام تابعًا للمأموم وكان أبو حنيفة ينسخ العام المتقدم بالخاص المتأخر، والخاص المتقدم بالعام المتأخر، ومذهبنا حمل العام على الخاص تقدم أو تأخر، وإن قلت: فقد خالفتم أصلكم إذ عملتم

(1) كتاب النيل وشرحه: 18/ 3 - 21.

(2) رواه البخاري.

(3) رواه البخاري ومسلم.