موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٠

60

الفَقَل

الجزء الخامس: الزكاة

قال أبو سعيد: معي، إنه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه معاني الاتفاق أنه لا زكاة على شيء مما أنبتت الأرض من جميع ما تجب فيه الزكاة، وإن اختلفت معاني ذلك عندهم فيما أقل من خمسة أوسق، وهي ثلاثمائة صاع بصاع النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن الوسق ستون صاعًا. ومن غير الكتاب: وعن أبي عبد الله أنه ليس في الكسر فيما يؤخذ منه نصف العشر، فيما زاد على ثلاثمائة صاع بما دون عشرين صاعًا شيء حتى تبلغ الزيادة عشرين صاعا (1).

50 حد الوسق والصاع والمد

ولمعرفة معنى الوسق والصاع والمد يقول العلامة محمد أطفيش: والوسق بفتح الواو وإسكان السين وهو الأفصح ويجمع على أوسق، وبكسر الواو وإسكان السين فيجمع على أوساق، وهو من وسقته بمعنى جمعته فأصله مصدر … والصاع أربعة أمداد، والمد رطل وثلث، من رطل بالرطل البغدادي، وقيل: رطل وثلث وزيادة يسيرة بالبغدادي، وقيل: رطلان، قال الداودي: المد معياره الذي لا يختلف أربع حفنات بكف أوسط، فخمسة

مدا

أوساق بمائة حثية بعيار بلدنا بلد يسجن وهو بلدي، والحثية اثنا عشر سميت تشبيها بالحثية التي هي ما تأخذه اليد ويملأها تحقيرًا وتقليلا، أو لأنها تملأ باليد مرة بعد أخرى، أو في إتمام، كيلها، والأول أولى، وقد تملأ بالحفنة وهي ما يملأ الكفين والحثية الآن حقيقة عرفية خاصة في اثني عشر مدا ومادته موجودة في العربية لكن لا بذلك المعنى، والمد نسميه عيارا، فكأنه قال: مائة حثية مركبة بعيار بلدنا وفي الصاع خمسة أرطال وثلث رطل، وفي الوسق أربعمائة رطل، فمائة حثية بألف رطل وستمائة رطل، وهل

(1) بيان الشرع: 197/ 17 – 198.