الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦١مقادير ما تجب به الزكاة وما تسقط عنه
الفقلة
61
وزن الرطل بالماء أو بالبر الوسط أو واحد من العدس والزبيب؟ أقوال، والظاهر أنه إذا كثر الحب حتى لا يشك في وجود النصاب لا يحتاج للوزن، وعن بعضهم أن وزن الرطل مائة وثمانية وعشرون درهما بالدرهم الذي وزن الأوقية منه أربعون درهما فيجيء في الرطل البغدادي ثلاثة أواق وخمس أوقية، وإن شئت فاضرب أربعين درهما وهي زنة الأوقية في خمسين حبة وخمسي حبة وهي زنة الدرهم، فيخرج ألفا حبة وست عشرة حبة، فاجعلها كفة وعادلها بما أردت، والحبة من الشعير الأوسط مقطوع ما خرج عن خلقتها في الطرفين، وعن بعض الشافعية: الرطل مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم وهو الموافق لما ذكرت، وقال أبو حنيفة: المد رطلان والصاع ثمانية أرطال، وفيما زاد عليها، أي على خمسة الأوساق لأنها مبنى الكلام ومطرده، ويصح رد الضمير للمائة وهو ضعيف؛ لأن الكلام لم يبن
في
عليها ولعدم اطراد الحثية (1).
51 مقادير بعض المكاييل
:
وهناك بعض المكاييل الأخرى، بيَّنها العلامة محمد أطفيش قائلًا: المثقال أربعة وعشرون قيراطا، والقيراط أربع حبات من بر متوسط مقطوع الممتد الزائد؛ لأن هذا قيراط الذهب، وذلك قيراط الفضة، والأوقية بضم الهمزة وتخفيف الياء، كما يدل له قوله: وخمس أواق فضة كجوار، وتشدد أيضا فتجمع على أواقي بالتشديد كمساكين وأماني، ويقال أيضا: الوقية بضم الواو وتخفيف الياء وتشديدها، أربعون درهما هذا هو المراد في الباب، وإلا فتطلق أيضا على عشرة دراهم، وفي «القاموس» أنها سبعة مثاقيل، وأيضا أربعون، هذا الباب من الوضع الرطل خمس عشرة، أوقية، والأوقية عشرة دراهم،
وفي
(1) شرح النيل: 19/ 3 - 20.