الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧٣من أحكام إخراج الزكاة
الفقلة
73
الحكم أن لا يمين عليهم؛ لأن المال مشترك، وإذا كان مشتركًا زال الإيمان
فيما يشبه هذا من جميع
الأمور
(1)
وقت وجوب الزكاة في الحبوب الستة
في وقت وجوب الزكاة في الحبوب يقول العلامة محمد أطفيش لا تجب في حب من الحبوب الستة قبل ابتداء إدراكه إجماعا؛ إذ هو علف للدواب وقتئذ لا طعام لنا وهل تجب في الجميع إذا دخله إدراك، وهل إدراك الثمر تبينه بالألوان أو كونه رطبًا أو خروجه عن الرطب إلى اليبس، وإدراك الزرع دخول الطعام فيه أو يبسه، وهل يعتبر الإدراك في الجنان الواحد والزراعة الواحدة، أو إذا كان الإدراك في زراعته أو جنانه ولم يكن في زراعته الأخرى أو جنانه الآخر حكم الكل بحكم الإدراك؟ أقوال. وإن قل الإدراك لا تجب أو حتى يدرك منه خمسة أوساق، فتجب في الخمسة وفيما لم يدرك، أو لا تجب حتى يدرك خمسة أوساق فتجب فيهن لا فيما لم يدرك، وإن أدرك خمسة أخرى زكاها أيضا، والحاصل على هذا القول أنه لا يزكي ما زاد على خمسة أوساق حتى تتم فيه خمسة، أو إنما تجب فيما أدرك، ولو قل، وشرط هذا القول والقول الأول أن يكون الحب بحيث لو أدرك كله لتم النصاب فيه، واعلم أن نفي الوجوب صادق بعدم الجواز، فإنه إذا لم تجب الزكاة فما أخرج ليس بزكاة بل صدقة، وأدرك ويدرك مبنيان للفاعل بمعنى الوصول كقولك: أدرك الغلام أي بلغ؟ خلاف؛ فائدته تظهر فيمن أخرج ذلك من ملكه ببيع أو هبة أو أكله أبوه بحاجة، أو خلاص دين أو صداق، وقد ظهر فيه إدراك فعلى الأول والرابع زكاته عليه، وأما على الثاني والثالث فزكاته على المنتقل هو إليه إن أدرك فيه أقل من خمسة
(1) بيان الشرع: 194/ 17 – 196.
6