موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧٤

74

الفَقْلة

الجزء الخامس: الزكاة

أوساق، وإن أدرك فيه خمسة فعلى من انتقل منه، بل ضابط الأقوال كلها أنه إذا لزمته الزكاة في تلك الأقوال وأخرجه من ملكه لزمته فيما لزمته فيه على ذلك القول، وكذا إن مات وقد أدرك بعض، يزكون على الميت ما أدرك وما لم يدرك، وقيل: إن أدرك نصاب زكوه، وغيره أيضًا، عليه أيضًا، وقيل: يزكون عليه ما أدرك فقط ولو مدا، والنصاب تم في الكل، لا فرارًا من الصدقة، أي: الزكاة …

وأما المعطى له ففيه قولان كذا في الديوان والظاهر أنه إن أعطاه قبل الإدراك فرارًا فقولان قيل تلزمه وقيل: المعطى له وإن أعطاه بعده لزمته دون المعطى له قال ومن دل على رجل في زرعه بعدما أدرك فأخذه فعلى صاحب الزرع العشر، وكذا إن باعه الحاكم وقضى منه ما على صاحبه من دين، وكذا إن قضاه صاحب الدين في ماله والفرار من صدقة النقد والنعم كالفرار من صدقة الحب لكن يعطي الفار منها على ما مضى من الحول. ومن قصده، أي: الفرار مع قضاء حاجته فهل يؤدي هو لا الثاني أو لا، فهو مال للزكاة فيه على مالكه الأول، وعلى الثاني؟ قولان أصحهما أنه يؤدي، ولو قيل: إنه يحاصص بين فراره من الزكاة وقضاء حاجته لكان أحسن، ومن أخرجه من ملكه تحرجًا من خطر الزكاة لا بخلا بها فليس فارا.

ومن دخلت غلة أو حرث ملكه قبل إدراكها الذي هو إدراك ما، أو إدراك خمسة أوساق على الخلف، فهل لزمته فيها وهو الأشبه، أي: الأقرب إلى الرجحان، أو لا رب اغفر لي فهو مال لا زكاة فيه لا على المالك الأول ولا على الثاني؟ خلاف؛ ومن قال: لا تلزمه اعتبر أنه غير حارث ولم تلزم الأول العلة عنه قبل الإدراك وهو غير فار فلا زكاة في تلك الغلة والحرث.

لخروج وإن أخذ البائع بأنه لا زكاة حتى تدرك خمسة أوساق فأخرج ذلك من