الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧٥من أحكام إخراج الزكاة
الفتاة
Vo
ملكه وقد أدرك منه أقل منهن وأخذ من انتقل إليه بأنها تلزم من أدرك في ملكه أقل قليل لم يلزم أحدهما، زكاة وإن قلت: بم تخرج من ملكه دون النخلة أنه لا يباع الثمار والحب حتى يبدو إدراكها؟ قلت: ببيع الإدراك مع والشجرة مع ثمارهما أو بيعهما ثم ثمارهما له بعد، وبالقول بجواز بيع الثمار غير المدركة إذا أدرك بعض في جنانها أو في البلدة وبالهبة والإصداق والأجرة ونحو ذلك لجوازه قبل الإدراك، وأما من أدركت الغلة أو الحرث ثم دخلت ملكه بشراء لها وحدها أو مع الشجرة أو بغير الشراء فلا زكاة عليه.
60 من مات قبل إدراك غلته:
قال محمد أطفيش وكذا من مات قبل إدراك غلته أو حرثه لزم وارثه عشرها أو نصفه أو أراد بالعشر زكاة الثمار ولو نصف عشر كما هو عرف للناس والضم لغلته إلى غلته أي يحسبها معها لأنها من ماله، وإتمام النصاب بها، ولزمه إيصاء به أو بنصفه، أي: لزم الميت إيصاء بالعشر أو نصفه إذا احتضر، وقد أدركت وقيل: لا كما لا تلزمه إذا احتضر قبل الإدراك وهو الصحيح، لأنه مال تبين وجوب الزكاة فيه، وتبين أنه كامل لم تخرج منه أو نقص، لكن قيام عين باقية دليل على أنه لم يخرج الزكاة وهو معذور، وعلى الوارث إخراجه في هذا القول عن الميت وإن لم يوص به، ولا يضمها لغلته؛ لأنها ولو كانت ملكًا له لكن الزكاة فيها على الميت وهو الأصح، وقول: إنه لا إخراج عنه ولا عنهم ولا ضم، ويصح رجوع الضمير لقوله، وقيل: لا، وإذا أوصى بها فمن الثلث وقيل من الكل، وهو الصحيح فيما إذا أوصى بها والثمار فى شجرها ونخلها، وأما إذا أوصى بعد قطعها أو أوصى بزكاة حيوانه أو دراهمه أو بكذا وكذا دينارًا أو درهما زكاة، أو بكذا
:
(1) شرح النيل: 33/ 3 - 36. بتصرف.