الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٨٠80
الفَقْلة
الجزء الخامس: الزكاة
اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 181). فخذ من مجموعه المنع من إعطائها لغير الفقراء من سائر الأصناف إذا أوصى بها للفقراء.
ورفع الضمان عن الوصي في هذه المسألة إنما هو على قول من جعل الزكاة شريكا في المال، لا على مذهب من جعلها مضمونة على المالك، فإن أرباب هذا القول يوجبون القصد إلى إخراجها وتسليمها على نية دفع الزكاة؛ لأنها مضمونة عليه، ولأن ذلك مال الله تعالى ولا يَدَ له أن يصرفه فيما شاء ويبدل به من ماله ما شاء، ولأنه لو تلف ذلك كان ضامنًا للزكاة).
65 من رأى عناء غلته أكثر من قيمتها
من المستقر أنه فيما سقت السماء العشر، وفيما بذل فيه جهد نصف العشر، ولكن كيف لو كان المخرج للزكاة رأى أن عناءه في غلته أكثر من قيمتها، هل يلزمه؟ يقول العلامة محمد أطفيش ومن رأى عناء غلته بعد إدراكها، أي: ما يلزمه عليها أكثر من قيمتها أو مثلها أو دونها لكنه استقل الفائدة فيها، أو استرابها مثل أن يستريب البذر بأن يكون متهما بحرام أو بربا أو الأرض بذلك أو الماء بعدما دخل غافلا عن ذلك لم يذكر له أو لم ينتبه له، وأما إن دخل على الريبة فكالحرام فلا تلزمه زكاتها إن تركها أو لم يتركها إلا على قول من قال: إن الحرام تلزم زكاته من بيده ويجب عليه تركها حينئذ كما يجب ترك ما تيقن أنه حرام، وقيل: إن الريبة العارضة والمدخول عليها من أول مرة سواء لا تلحق إحداهما بالحرام واشتراط المصنف والشيخ في الزكاة الملك صريح في أن من بيده حرام لا تلزمه زكاته، وإن لم يعلم أنه حرام فقيل: يؤاخذه الله عليها إن لم يؤدها، وقيل: لا، أو خاف تباعة دينية أو دنيوية، فالدينية أن يخاف اختلاطها بمال اليتيم أو غيره، وأن يكون شريكه
(1) جوابات الإمام السالمي: 88/ 2 - 89.