موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨١

أحكام خاصة بالغلة تلفًا وضمانًا

الفقاة

81

فيخاف أن لا يفي بحقه، وأن يخاف من خطر الزكاة، والدنيوية أن يخاف من جائر أن يضره إن لم يتركها ونحو ذلك، تلزمه بها، فتركها مدركة أو غير مدركة: هل يلزمه عشره أو نصفه ولا يعط مما استراب بل يعطي عنه من غير ما استراب لأنه لا يتقرب إلى الله بريبة ولا يتصرف فيها أو لا؟ قولان،

أن

والصحيح لزوم الزكاة عليه لوجوبها قبل عليه إلا في الريبة، فالصحيح لا زكاة عليه فيها، وظاهر الديوان اختيار الثاني، وفيه أنه إن استأجر أجراء بكيل من الزرع فلا زكاة فيما أعطاه إلا إن استأجرهم بقدر النصاب وجمعه في موضع واحد.

وقيل: يزكي على ما أعطاهم ولو أقل من النصاب، وإن استأجرهم بالدراهم وقضى شعيرًا أو قمحًا فليزك عليه ولو قال، وقيل: لا إلا إن جمع في موضع أو مواضع منه مرة واحدة مقدار النصاب، وقيل: لا إلا إن جمع في موضع واحد.

66 إذا ضيع زرعه بعد الإدراك ولم يحصده:

وإن ضيع رجل زرعه بعد الإدراك ولم يحصده أو أطلق عليه دابته أو دابة غيره أو أتلفه بمعنى من المعاني فعليه عشره، وإن تركه بعد الإدراك لمنفعته، أعني الزرع فضاع فلا عليه، وإن تركه لاشتغاله بآخر فلا عليه، وقيل: عليه عشره إن أمكنه الوصول إليه ولو بأجرة، ولا عليه إن اشتغل بحفر المطامر أو بفعل الشباك أو الحبال أو نحو ذلك مما يحتاج إليه الزرع، أو منع عنه فلا عليه، وعليه عشر ما حمل الفئران والنمل إن جمعه وعشر ما لقط زرعه، وما لقط عبيده أو أهله أو غيره إن لقط الغير بإذنه، ولا عليه فيما لقط اللقاطون بعد الفراغ من الحصاد إن لم يترك إلا ما جاوز طاقته، وعليه عشر ما أسلفه لغيره وما سرق منه فأخذه من السارق أو أخذ مثله أو تركه، وإن أقر

هو من