موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٤

??

الفَقْلة

الجزء الخامس: الزكاة

يجيب الإمام السالمي في جواباته فيقول: يعطى الفقير من الزكاة، وكذلك من يعوله الفقير، وكذلك من يعوله الغني إذا قصر في أداء واجبه، فإنه يكون كمن له مال وقد غصب ماله لا ينفعه ما دام مغصوبًا وكذلك من منع حقه (1).

70 متى تُعطى الزكاة لمن تلزمه نفقتهم؟

قال محمد أطفيش في الشرح: ولا يعطي زكاة ماله لأبيه، وقيل: بجواز أن يعطيه إياها ذكره في «التاج ولا يعطيها لأمه، وجوز لها إن كانت تحت زوج، ولو أباه وكان زوجها غير غني، وفي «التاج»: وقيل: يجوز أن يعطيها ولو لم تكن زوجًا، وقيل: يجوز لها إن لم تكن ذات زوج وكانت لا تراد للتزوج، وقيل: له أن يعطيها وأباه ما لم يصيرا بحد من يحكم عليه بنفقتهما، وقيل: ما لم يحكم عليه بها، ولا يعطيها لزوجته، وفي «التاج»: وقيل: يجوز أن يعطيها لما لا يلزمه من حق لها، أو طفله أو طفلته، ويجوز دخولها في لفظ طفل كقوله تعالى: ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفلا} [غافر: 67]، وقيل: يجوز أن يعطيهما بخليفة أو قائم لهما، وقيل: ولو بلا خليفة، وفي «الديوان»: ورخص أن يعطيها أمه وطفله إن لم ترجع إليه نفقتهما؛ ولا بد من هذا القيد، ولعله والمصنف أرادا بالطفل ما يشمل الطفلة أيضا، وهو ظاهر قوله.

وجاز لبالغ؛ حيث غياه بقوله: وإن بنتا، وهل يعطي بنته مطلقًا أو إن أحازها: قولان، وقيل: لا يعطي ابنه البالغ إلا إن أحازه، وكون البالغ في حجر أبيه لا يمنعه من الزكاة على القولين، وسواء فى الإجازة أن يعزله عن نفسه ليكسب على نفسه، أو أعطاه شيئًا وملكه سعيه، وصحت إحازتها وهو قسمان، أحدهما: أن يخرجها عن نفسه والآخر: جلب زوج لها وإن لم تبلغ،

(1) جوابات الإمام السالمي: 75/ 2.