موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٥

من يعطون من الزكاة ومن لا يعطون

الفتاة

85

وإن جلبها وافتقر فللأب أن يعطيها، وكذا إن كان بحد من لا تعطى له الزكاة ولو غير بالغة إذ جلبها زوجها، وقيل: إذا تزوجت طفلته أو بالغته أعطاها، ولو قبل جلب، وقيل: لا يعطي للطفلة ولا للبالغة إلا إن أجازهما، وإن تزوجتا بنكاح فاسد فلا يعطهما وإن جلبتا).

لا تُعطى الزكاة لدفع خصومة على المزكي:

أن

سئل الإمام السالمي عن زكاة قوم هل يجوز لهم إنفاذها لمن يدعي له عليهم حقًّا كالدماء وغيرها دفعًا بهم لدعواه وخصامته وإخماد الفتنة، وهل سواء كان عليه حق أم لا؟

فقال: إن الزكاة لا يدفع بها مغرم، ولا يجلب بها مغنم، فإن كان الذي ينازع في هذا الحق له ما ينازع فيه فإعطاؤه من الزكاة لا يحل قطعًا؛ لأنه دفع للمغرم الواجب، وإن كان ليس له شيء، وإنما يعطي تقية، فالزكاة لا يتقي بها ولو جازت التقية بالزكاة لجازت للجبابرة).

72 مدى جواز إعطاء الزكاة للجد والجدة والموالي

:

قال في شرح النيل ويعطيها لجده وجدته ما لم تلزمه نفقتهما، وقيل: ما لم يحكم عليه بها، ولأولاد بنيه أو بناته مطلقًا بُلغا أو صغارًا، ذكورًا أو إناثًا، حيَّا أبوهم أو ميتًا ما لم تلزمه وقيل ما لم يحكم بها عليه، وإذا كان الأب حيًّا غنيًّا فلا يعطيهم الجد، ويعطي الزكاة لمواليه ولو صغارًا إن أعتقهم لغير كفارة، ولموالي مواليهم، ولموالي بنيه وموالي بنيهم مطلقًا؛ لأنه إذا أعتقهم لكفارة لزمه أن يقوم بهم من ماله ولو كان لهم مال ما لم يبلغوا على

(1) شرح النيل: 224/ 3 - 225 بتصرف، وانظر: منهج الطالبين: 652/ 3، والجامع لابن جعفر:

10/ 3

(2) جوابات الإمام السالمي: 26/ 2.