موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٦

86

الفَقْلة

الجزء الخامس: الزكاة

هذا القول، ويجوز أن يعطيهم الزكاة وينفقهم من ماله لا من مالهما، وكذا أبواه، وكل من تلزمه نفقته يعطيه الزكاة وينفقه من مال نفسه، وأما الكبار من مواليه فيعطيهم، أعتقهم لكفارة أو غيرها، ودخل في الكفارة الظهار وغيره، ولا يعطيها لمواليه الأطفال بالخليفة، ورخص بعضهم أن يعطيها لمواليه الأطفال الذين أعتقهم لكفارة بالخليفة، قاله في «الديوان»، ومثل الخليفة القائم بهم، وأجيز بلا خليفة، وله أن يعطيهم الزكاة وينفقهم من ماله لا من الزكاة ولو صغارًا أعتقهم للكفارة).

إعطاء الزكاة للصبي واليتيم

تؤخذ الصدقة من مال الصبي واليتيم ويخرجها عنه وليه، ويجوز إعطاء الزكاة لهما، قال أبو الحسن البسيوي: إذا كان فقيرًا أعطي الزكاة. وقد قال بعض: يعطى له من يعوله من أبويه أو غيرهما، وذلك فيما أحسب إذا كان إمام عدل، كان القابض للصدقة هو الذي يقوم بذلك.

ويعطي كلا حقه بعد أن يبرأ منها الذي وجبت عليه؛ لأنَّ الذي تجب عليه الزكاة لا يبرأ منها إلَّا بدفعها إلى من له قبض مِمَّن يستحق قبض الصدقة. والصبي لا قبض له. ومن دفع إليه ماله لم يبرأ منه؛ فعلى هذا القول دفعها إلى البالغ إذا لم يكن قوّام يقبض الصدقة أزكى وأسلم من الدخول فيما لا تقع به براءة. ولو كان الصبي مستحقا الدفع للوصيَّة إليه ماله قبل أن يؤنس رشده لم يشترط الله تعالى ذَلِكَ عَلَى وكلائهم وأوليائهم. ولكن تدفع الصدقة إلى وكيله ـ إن كان ـ أو وليه للأخذ بالثقة.

(1) شرح النيل: 225/ 3 - 226، وانظر: منهج الطالبين: 653/ 3، والجامع لابن جعفر: 10/ 3 ـ 11.