الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٨٧من يعطون من الزكاة ومن لا يعطون
الفقاة
87
ومن أعطى الصبي ـ بالاتفاق - أفضل مِمَّن أعطى الجاهل والخائن
والفاسق، إِلَّا أَنَّهم لم يضمّنوا من أعطى غير ثقة).
صرف الفقير الزكاة في شراء الأصول:
سئل الإمام السالمي عن الفقير إذا استحق شيئًا من حق الفقراء هل له أن ينفذ ذلك في شراء الأصول؟
فأجاب: يجوز له ذلك إذا كان باقيًا على صفة الفقراء؛ لأن العلة المقتضية
للاستحقاق موجودة وهي الفقر (2)
75 هل يجوز للمرأة دفع الزكاة لزوجها وأولادها؟
قال محمد أطفيش وتعطيها المرأة لزوجها ولأولادها مطلقًا، بلغا أو غير بلغ، ذكورًا أو إناثًا، حيا أبوهم أو ميتًا، تزوجت الطفلة فقيرًا أو كانت بلا زوج، لكن إن كان صغيرًا فبخليفة أو قائم كما قال وتصح أي في قول، وإلا خالف قوله فيما مضى أنه لا يعطي طفله لصغير بخليفة، وإن كانت الزكاة من أبيه، ولا سيّما من غيره، أو أراد أنها تعطي ولدها الصغير الزكاة ولو باستخلاف أبيه أحدًا فيكون غنيا بالأب؛ لأنه حي ينبغي أن يكون هو الآخذ له، لا أن يستخلف، وذلك قول من أجاز أن يعطي الزكاة لابنه وبنته ولو طفلين ولو لم تتزوج بنته ومثل الخليفة القائم، وأجيز أيضا لأمهم أن تعطيهم بلا خليفة وقائم، ولكن شرط المجيز لها أو لغيرها بلا خليفة أو قائم أن يراقبه حتى يفنيه، ولا يعطيهم خليفتهم أو قائمهم زكاته إلا بخليفة، ورخص بعضهم، وقيل: لا تعطي المرأة زكاتها زوجها ولأولادها وهو
(1) جامع البسيوي: 1164/ 2 ـ 1165. (2) جوابات الإمام السالمي: 52/ 2 ـ 53.