الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٨٨88
الفَقَل
الجزء الخامس: الزكاة
ضعيف، ولا يعطى لمجنون إلا بخليفة أو قائم وأجيز بالمراقبة، قال صلى الله عليه وسلم لزوج ابن مسعود: «أعط ابن مسعود وأولاده الزكاة؛ فإنه لها أهل)، أي: لتقواه وحاجته (2).
76 إعطاء الزكاة لفقير عاص:
سئل الإمام السالمي عمن ينفذ زكاته لبعض أقاربه وهو فقير: هل تجزئ عنه إذا كان ممن يعصي الله تعالى، كمثل شرب الدخان وغيره؟ فقال: في ذلك اختلاف، قيل: لا تعطى العاصي، وقيل: إذا أعطاه منها فلا غرم عليه، وذلك ما لم يتقوَّ بها على معصية الله وإن تقوى بها على المعصية فلا يجوز أن يعطى منها؛ لأن ذلك خلاف المعنى الذي شرعت لأجله الزكاة (3).
منع الذمي صدقات المسلمين
جاء في كتاب بيان الشرع قال أبو بكر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الذمي لا يعطى من زكاة الأموال شيئًا. وممن أحفظ عنه ذلك ابن عمر والحسن البصري وإبراهيم النخعي وقتادة ومالك بن أنس وسفيان الثوري والشافعي وأحمد بن حنبل وأبو عبيد وأبو ثور والنعمان.
قال أبو سعيد: أنه لا
معي، يخرج في معاني قول أصحابنا معنى الاتفاق
على معنى تسليم الصدقة إلى فقراء أهل الذمة، بل يخرج في معنى قولهم الاختلاف في ذلك. ومن قال بذلك يحتج بقول الله تبارك وتعالى: (لَيْسَ
(1) رواه ابن حبان.
(2) شرح النيل: 226/ 3، وانظر: جامع البسيوي: 161/ 2.
(3) جوابات الإمام السالمي: 86/ 2 ـ 87.