موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩٠

الجزء الخامس: الزكاة

90

الفَقْلة

و ممن له دين متعلق به، ممن يشبه له حكم أهل الكتاب في الجزية فثابت عليهم حكم في رؤوسهم الجزية، على معنى ما قد ثبت، فإن كانوا كما أهل أمصار المسلمين، فمعاني قول أصحابنا يخرج عندي منهم أنه يؤخذ منهم لكل شهر الجزية على قدر ما سموه من أحكام الجزية. وأما أهل الشرك من أهل الحرب، وممن لم تثبت له هذه المعاني، فمعي، إنه يخرج في قول أصحابنا: إن بعضًا يأخذ منهم العشور من أموالهم إذا قدموا على المسلمين وبعض يقول: يؤخذ منهم في بلاد المسلمين كما يأخذ ملك أرضهم من المسلمين، إذا قدموا عليهم هكذا. وإن كان العشر فالعشر، وإن كان أكثر أو أقل، ولعل هذا القول أكثر.

أحد من

ولا أعلم في قولهم في اليهود إذا لم يكونوا في أرض المسلمين ما يؤخذ منهم إذا قدموا شيء يحضرني، ويعجبني أن يكون لهم ما لأهل الكتاب ما كان في أمصار المسلمين، وأهل القبلة وأهل ذمة لأحد من المسلمين من أهل القبلة، وإن كانوا في دار الحرب ليسوا بأهل حرب متمسكين بأحكام أهل الكتاب، أعجبني أن يؤخذ منهم نصف العشر على ما قال هاهنا إذا لحقهم، بمعنى أهل الحرب، وإذا لم يثبت له ذمة أهل الإسلام مع أهل القبلة، وإذا قال من قال: إنه يأخذ من أهل الحرب العشر، وإذا قد قالوا: هؤلاء بنصف فيهم، وهذا فيما قدموا به، فإن أوطنوا على أنهم كتابيين استحال عندي حكمهم إلى معنى الجزية بحكم، وزال عنهم أشباه الجزية عندي. فإذا فقدوا في بلاد المسلمين ما يجب به عليهم الجزية كان عليهم

الجزية.

وفي قول بعض أصحابنا: إذا وقع الذمي شهرًا حيث يحموه المسلمون أخذوا جزيته، وفي بعض قولهم حتى يقعد ثلاثة أشهر يؤخذ منه الجزية لما مضى ثلاثة أشهر، ويعجبني في الذي يقيم من أهل الحرب بأمان يدير في